في طرابلس "عاصمة الثقافة العربية" المتطرفون يهتفون ضد ثقافة السينما!

11-06-2024 | 00:00
في طرابلس "عاصمة الثقافة العربية" المتطرفون يهتفون ضد ثقافة السينما!
في طرابلس "عاصمة الثقافة العربية" المتطرفون يهتفون ضد ثقافة السينما!
أحد العروض البيروتية لمهرجان كابريوليه الذي حُرم منه أهل طرابلس.
Smaller Bigger
"كباش بين طرفين سياسيين" يدفع تكلفته الفنّ والثقافة وحرية التعبير. هكذا يلخّص مدير مهرجان طرابلس إلياس خلاط ما يحدث في مدينته منذ أيام، ممّا أدّى إلى إلغاء عروض مهرجان "كابريوليه" السينمائي (7 - 9 الجاري) الذي كان من المتوقّع ان يُقام في "بيت الفنّ" بالتزامن مع مدن لبنانية أخرى، وذلك بعد حملة التحريض الممنهجة التي انطلقت من بعض المساجد الطرابلسية خلال خطبة الجمعة ضد السينما وقادها عدد من أئمة المدينة التي تعاني من أشكال الفقر والتخلّف والتهميش والجهل كافة. هذا كله، يتناقض شكلاً ومضموناً مع انتخاب طرابلس “عاصمة الثقافة العربية” لعام 2024، وهذه معلومة يبدو ان معظم الناس في البلاد ليسوا على علم بها. الطرفان السياسيان المتصارعان على أنقاض طرابلس: رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي و"التحرير". الأخير حزب إسلامي، نقرأ في البند الأول من بيانه التأسيسي ما يأتي: "تحرير المجتمع من المفاهيم الفاسدة استناداً إلى الإسلام". وما أدراكم ما الفساد من وجهة نظر هؤلاء؟! فهو الموسيقى والسينما والرسم والأدب والشعر وكلّ ما لا ينسجم مع عقيدتهم. بعد تلقّي تهديدات وتوفير بيئة غير سليمة لتنظيم حدث ثقافي، فضّل مستضيفو الحدث الغاءه خوفاً وتحاشياً وتحسّباً. أما الدولة فهي غائبة، بل في سبات عميق، لا حول لها ولا قوة في مواجهة الممارسات البلطجية التي تخالف القانون وتتناقض مع حقّ التعبير في بلد متنوع ليس جميع المواطنين فيه من جماعات الإسلام السياسي. فالأفلام التي كان من المفترض ان تُعرض في هذا المهرجان مرت على هيئة الرقابة في الأمن العام، ولم تجد ما يمنع من ان تشق طريقها إلى الجمهور. خلاصة الأمر: عُرضت هذه الأفلام في تسع مناطق لبنانية من بينها بعلبك وزحلة وإهدن، ما عدا طرابلس… عاصمة الثقافة العربية لعام 2024!***في منشور يعود تاريخه إلى يوم الثلثاء الماضي، كتبت صفحة باسم "ديوان ...