نظرة بديلة على السينما. (هـ. ح.)
تتيح الابتكارات التكنولوجية والنظرة غير التقليدية للفنّ، أساليب "ثورية" لمعاينة الفيلم السينمائي والاطلاع على مضامينه، وذلك في ظلّ انصهار الفنون بعضها ببعض بعيداً من نقاء النوع ومفاهيم المشاهدة القديمة. هذا ما يسعى إلى تأكيده معرض "أطيافنا أطيافكم"، الذي افتتح يوم الجمعة الماضي في "قصر كافالّي فرانكيتّي للفنون" الواقع داخل مدينة البندقية، المنعقد على هامش "بينالي البندقية للفنون"، على ان يستمر إلى الرابع والعشرين من تشرين الثاني من هذا العام. طوال ستة أشهر سيتسنّى للمهتمين من جميع أنحاء العالم، سيّاحاً وزواراً وهواة فنون (وكم هم كثر في المدينة الإيطالية العائمة)، الانغماس في تجربة بصرية وصوتية محسوسة تعيد موضوعة السينما في نمط تفاعل مختلف، هو أقرب إلى التجهيز الفني منه إلى التلقي التقليدي داخل الصالة التي شهدت بزوغ الفنّ السابع.هذا المعرض، وهو نوع من أغورا تجمع بين الحداثة والروحانية وبين علم الخيال والأنتروبولوجيا، تولّت إنتاجه متاحف قطر، وشاركت في تنظيمه مؤسسة الدوحة للأفلام والمتحف العربي للفن الحديث ومطاحن الفن، بالتعاون مع "آرت كابيتال بارتنرز". أما التقديم فهو للمخرج الفرنسي ماتيو أورليان، المكلَّف تنظيم المعارض في المكتبة السينمائية الفرنسية، وقد شاركه في مهامه كل من ماجد الرميحي وفيرجيل ألكسندر. "النهار" من وسائل الإعلام القليلة التي تسنّى لها الاطلاع على هذا المعرض في انطلاقته الرسمية مساء الخميس الماضي، وذلك قبل يوم من افتتاح أبوابه للعموم. لا يمكن الحديث عن المعرض من دون العودة إلى الدور الذي تلعبه مؤسسة الدوحة للأفلام منذ سنوات من أجل السينما. فسجلّها بات ينطوي على أكثر من 800 فيلم، من العالمين العربي والغربي، دعمتها أو شاركت في دعمها، وهي أفلام عُرضت في العديد من المهرجانات الدولية. في الدورة الماضية من مهرجان كانّ السينمائي، حضرت هذه المؤسسة بتسعة أفلام، إثنان منها شاركا في المسابقة. شذرات تحكي قصص مجتمعات ما بعد كولونيالية. (هـ. ح.)يأتي معرض "أطيافنا أطيافكم"، انطلاقاً من الرغبة في قول كلام جديد من خلال هذا المنجز السينمائي الذي يحكي ...