إيليا سليمان تطارده فلسطين فيجدها في كلّ مكان!

إيليا سليمان تطارده فلسطين فيجدها في كلّ مكان!
إيليا سليمان في مهرجان كانّ عام 2019.
Smaller Bigger
أتاح الاحتلال الإسرائيلي ولادة العديد من السينمائيين الفلسطينيين، بعضهم موهوب ومتمكّن وصادق في طرحه، وبعضهم الآخر انتهز الفرصة للمتاجرة بالقضية. من بين كلّ هؤلاء، أكثر مَن لمع اسمه هو المخرج إيليا سليمان، 63 عاماً، إلى درجة انه يكاد يجسّد بمفرده السينما الفلسطينية. ولو ان هذا الرأي مجحف في حقّ آخرين، يبقى ربط سينما بلاد محتلّة به أمراً مفهوماً، كونه ارتقى بهذه القضية جمالياً وسياسياً، ولم يكتفِ بالعلم والخبر.الدورة الخامسة والخمسون لمهرجان كانّ السينمائي (عام 2002)، تميزت عن الدورات السابقة في كونها أطلقت فعلياً هذا السينمائي من خلال فيلمه الروائي الطويل الثاني "يد إلهية"، وذلك بدعم كبير من الصحافة الفرنسية المتحمّسة التي آمنت بقدرات هذا الأربعيني على قراءة الصراع العربي الإسرائيلي بأسلوب جديد ومغاير يختلف عن كلّ ما سبقه. يقال ان ديفيد لينتش الذي ترأس لجنة التحكيم في تلك الدورة، أراد منح سليمان "السعفة الذهب"، الا ان ظروفاً معينة حسمت خياره لـ"عازف البيانو" لبولانسكي.بسرعة، بعض النقّاد في الغرب شبّه سليمان بباستر كيتون. أما جاك تاتي واشتغالاته على الصوت فلم يسقطا من البال أيضاً. كوميديا من فلسطين؟! إنها لهرطقة! هكذا تلقّى بعضهم اسلوب سليمان الهزلي والساخر في محاكاة الواقع. في مقابلة لي معه، قال: "الناس في أوروبا لم يصدّقوا أنني أخرج فيلماً كوميدياً تدور ...