عن "المركز القومي للترجمة"، صدرت حديثاً الطبعة العربية من كتاب "الستة والثلاثون موقفاً درامياً"، من تأليف جورج بولتي، بترجمة الكاتب الراحل مصطفى محرم.
بحسب المؤلف، فإن الحقيقة المعلنة هو أنه ليس هناك أكثر من ستة وثلاثين موقفاً درامياً سوف يترتب عليها أنه ليس في الحياة على أقصى تقدير سوى ست وثلاثين عاطفة، هذا مذاق الوجود، حيث إنه مادة للإنسانية نفسها، سواء في عتمة الغابات الأفريقية أو تحت ظلال الزيزفون أو تحت الأضواء الكهربائية للشوارع الضخمة، كما كانت في عصور مصارعة الإنسان للأسد وجهًا لوجه في الجبال، وكما سيحدث بحسم في المستقبل البعيد. وعلى ذلك يجب أن نكون مقتنعين إذا رأيناها تتكرر في كل العهود وبكل الجنسيات.
وفي مقدمة الترجمة يوضح مصطفى محرم: "رغم أن الكتاب لا يحتوي إلا على 36 موقفاً درامياً، لكن كل موقف يحتوي على تفرعات مختلفة، بحيث تصلح لتكون موضوعات لإبداعات متنوعة، فنرى أن الموقف الواحد قد يحتوي على عشرة موضوعات وربما أكثر أو أقل. ولكن في النهاية نجد أن الستة والثلاثين موقفاً تفجر من خلالها مئات الموضوعات، ما يعطى لهذا الكتاب قيمة كبيرة حيث يقدم مادة غنية بالعديد من الموضوعات التي يفاجئ بها القارئ ويثير خيال المبدع ويقدم له مائدة عامرة بكل أصناف الموضوعات".
على مدار 152 صفحة، يتناول المؤلف 36 موقفاً درامياً بالتفصيل والشرح والأمثلة وهي كالآتي: التوسل، الخلاص، الانتقام لجريمة، انتقام من الأشقاء من أفراد الأسرة، التعقب، الكارثة، الوقوع ضحية للقسوة أو سوء الحظ، الثورة، مشروع جريء، الإبعاد، اللغز، خصومة الأقارب، جريمة الشرف، الجنون، تدخل قاتل، جرائم الحب الاضطرارية، قتل أحد الأقارب لم يتم التعرف إليه، التضحية من أجل مثالي، التضحية بالنفس من أجل قريب، تضحية الجميع من أجل العاطفة، ضرورة التضحية بالأحباء، خصومة الأعلى والأصغر، جرائم الحب، اكتشاف عدم إخلاص المحبوب، معوقات الحب، عشق العدو، الطموح، الغيرة الخاطئة، عدم صواب الحكم، تأنيب الضمير، استعادة المفقود وفقدان الأحبة".
يخلص المؤلف في نهاية الكتاب إلى حقيقة أن تأليف أو ترتيب المواقف المختارة قد تستنبط ما هو جديد ومشوق، ومن نظرية "السادس والثلاثين" نفسها، وباعتبار من ناحية التأثير أن كل موقف درامي يقفز من صراع بين اتجاهين رئيسيين من الجهد (في حين أنه في الوقت نفسه تأتي رهبتنا على المنتصر وإشفاقنا على المهزوم).
عن المؤلف
جورج بولتي هو فرنسي الجنسية، ولد في مقاطعة بروفنسي، من أعماله "نظرية الطباع وتطبيقها"، "جلود الفئران"، "حياء شكسبير"، "في إبداع الشخصيات".
أما مترجم الكتاب فهو الكاتب والسيناريست المصري الراحل مصطفى محرم، عمل في مقتبل حياته في قسم القراءة في شركة "فيلمنتاج" للإنتاج السينمائي، ثم اتجه إلى كتابة سيناريو للأفلام السينمائية منها: "أهل القمة"، "ليلة القبض على فاطمة"، "الحب فوق هضبة الهرم". واتجه منذ منتصف تسعينات القرن الماضي نحو الكتابة للدراما التلفزيونية ومن أشهر مسلسلاته: سيناريو مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي" وتأليف مسلسل "عائلة الحاج متولي".
نبض