تعود فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الـ 35 مساء اليوم برعاية ملكية أردنية، بعد غيابه العام الماضي نتيجة جائحة فيروس كورونا المستجد، وسيفتتح المهرجان بصوت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي.
وتقدر كلفة المهرجان بأكثر من 1.2 مليون دينار، ويستمر حتى 2 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل تحت شعار "جرش ... مزينة بالفرح"، بحسب اللجنة العليا للمهرجان.
الا ان هناك اصواتًا ترفض اقامة المهرجان لأسباب متعددة وايضا حفلة عمرو دياب التي ستقام في مدينة العقبة الساحلية الشهر المقبل، وقد وصفها بعضهم بأنها اصوات تخدم توجهات سياسية وحزبية معينة التي لم تعلق على اقامة حفلة الفنان المصري حمزة نمرة التي ستقام الجمعة المقبلة.
وبين الناشط السياسي خالد الجهني القيادي في حزب "جبهة العمل الإسلامي"، ان اقامة المهرجانات في هذا التوقيت غير صحيحة، اذ تتنافى مع التدابير الصحية وأوامر الدفاع، بحسب قوله.
وقال الجهني لـ "النهار العربي" ان رفضه اقامة المهرجانات ينبع من ناحية قيمية، اذ ان هذه المهرجانات "لا تعبر عن هوية الوطن، وهذا الخلاف لا يعبر حصرًا عن الاتجاه الاسلامي، انما هناك اتجاهات اخرى ومنها الفنية تتفق مع هذا الرأي".
وبحسب الجهني، فإن مهرجانات مثل جرش فيها اهدار للمال العام، اذ تعاني من خسائر مالية منذ سنوات، " ولو انفقت هذه الأموال على مشاريع تنموية في مدينة جرش ستكون أكثر نفعًا على اهل المدينة".
وعن حفلة عمر دياب في العقبة، اعتبر الجهني ان المردود المالي للحفلة سيكون لحظيا على المدينة، وقال: "انا ابن مدينة العقبة وأرى ان على الدولة خفض اسعار المياه والكهرباء على الفنادق هناك، حتى تنخفض قيمة المبيت على المواطنين، فهذا الحل افضل من استقطاب حفلات ذات أثر اقتصادي".
وأضاف:"قيمة فاتورة الكهرباء للفندق الواحد في العقبة أكثر بخمس مرات من نظيرتها على الجانب الآخر في شرم الشيخ المصرية، وهذا ما يدفع المواطن الأردني للذهاب الى مصر لأن الاسعار والخدمات افضل بكثير من العقبة".
وانتقد الجهني طريقة ادارة وزارة الثقافة بعض الحفلات والمهرجانات، مشيرا الى حفلة لفنان مصري يدعى حمو بيكا، بحجة ان "الجمهور عاوز كدة، ما يؤدي الى تدني مستوى الذائقة العامة للشعب الاردني"، في حين ان "الفنان حمزة نمرة يقدم فنا محافظا ورغم ذلك يرفض اقامة حفلته في ظل الظرف الصحي الحالي".
وطالب الجهني بإجراء دراسات في علمي الاجتماع والنفس غن الأثر النفسي للكلمات المستخدمة في بعض الاغاني في الشارع العربي، مؤكدا انه سيكون سلبيا.
وكانت الحكومة الأردنية الغت مع بداية شهر أيلول( سبتمبر) الجاري كل أنواع الحظر المفروضة في البلاد بسبب جائحة كورونا، وفتح القطاعات وعودة المدارس والجامعات الى التعليم الوجاهي.
وكانت الحركة الإسلامية نظمت في فترة الحظر في ايار(مايو) الماضي مسيرات حاشدة في المدن الأردنية وفي محيط السفارة الإسرائيلية في عمان، تضامنا مع حي الشيخ جراح، في ظل قرارات حكومية تمنع إقامة التجمعات بكل أشكالها بسبب جائحة كورونا في ذلك الوقت.
ويرى نشطاء على منصات التواصل الإجتماعي ان الدعوات الى الغاء مهرجانات جرش وحفلة عمرو دياب، هدفها سياسي ويخدم اجندات حزبية.
وبحسب ناشر المحتوى عاصم المعايطة ان بعض دعوات المقاطعة "ما اريد بها وجه الله"، وانما اريد بها ما وصفه بالتجييش والتحشيد السياسي، وبث العدائية والكآبة في الشعوب.
وفي تعليق تهكمي كتب المعايطة: "طيب أنا أدعو لمقاطعة حفل حمزة نمرة في المدرج الروماني، يعني محمد يرث ومحمد لا يرث !!" .
ويشارك في المهرجان 5 نجوم عرب وأكثر من 70 فنانا أردنيا وما يفوق 38 فرقة فولكلورية محلية وعربية وعالمية في البرنامج الفني، أما البرنامج الثقافي فيشهد حضور 270 مشاركا.
وفرضت اللجنة العليا للمهرجان شروط الصحة والسلامة نفسها على المهرجان، عبر اشتراط التباعد الجسدي بين الحضور والسماح باستيعاب نصف الطاقة الاستيعابية للمسارح والحفلات الرئيسية، مع السماح لمن يحمل الإشارة الخضراء في تطبيق "سند" بالحضور.
وقال المدير التنفيذي للمهرجان أيمن سماوي، إن المهرجان "يشكل تظاهرة فنية وثقافية كبيرة تليق بالأردن وتؤكد سمعته العربية والعالمية في مجال الفنون والثقافة والاستقرار والسياحة".
نبض