12-08-2022 | 15:00

مصري في المدينة المحرمة!

للصين وحضارتها سحر خاص في نفسي وقلبي وعقلي؛ لأنني أحب الحضارة الصينية العريقة حبًّا عظيمًا؛ وذلك لأنّ تاريخها يمتدّ لأكثر من خمسة آلاف عام؛ وأيضًا لأنني أعتبر حضارة مصر القديمة وحضارة الصين القديمة الشقيقتين من أمهات الحضارات وأعرق الحضارات في العالم أجمع. وعندما ذهبت إلى زيارة الصين قبل أعوام، كنت متشوقًا أشدّ ما يكون التشوّق لزيارة ومشاهدة معالم الصين الأثرية والتاريخية التي قرأتها كثيرًا عنها عندما كنت طفلاً صغيرًا يعيش في مصر ويتطلع لزيارة الكوكب الصيني والتعرف إلى معالم حضارته الساحرة.
مصري في المدينة المحرمة!
Smaller Bigger

للصين وحضارتها سحر خاص في نفسي وقلبي وعقلي؛ لأنني أحب الحضارة الصينية العريقة حبّاً عظيماً؛ وذلك لأنّ تاريخها يمتدّ لأكثر من خمسة آلاف عام؛ وأيضاً لأنني أعتبر حضارة مصر القديمة وحضارة الصين القديمة الشقيقتين من أمهات الحضارات وأعرق الحضارات في العالم أجمع.

 

وعندما ذهبت إلى زيارة الصين قبل أعوام، كنت متشوقاً أشدّ ما يكون التشوّق لزيارة ومشاهدة معالم الصين الأثرية والتاريخية التي قرأتها كثيراً عنها عندما كنت طفلاً صغيراً يعيش في مصر ويتطلع لزيارة الكوكب الصيني والتعرف إلى معالم حضارته الساحرة.

 

كنت أحلم أن أزور الصين منذ بداية تعلّقي وعشق للتاريخ والآثار عموماً، ولتاريخ وآثار وحضارة مصر والصين القديمتين خصوصاً.

كنت أتخيل أنني أزور سور الصين العظيم، وأنني أقف عليه، وألتقط بعض الصور التذكارية فوق قمته، وأنني أحاول أن أحيط بمساحته، وأنني أرى بواباته الضخمة الشاهقة، وأنني أصعد درجه العظيم المرتفع الذي يصل إلى قمة العالم، وإلى الارتفاع العظيم جداً الذي يعانق السماوات العلا.

 

لقد حلمت تحديداً أن أزور مدينة بكين العريقة، وأن أزور آثارها الفريدة، وأن أتجول في القصر الإمبراطوري، والمعبد السماوي، والقصر الصيفي، وفي كل هذه الرموز التاريخية والأثرية الممثلة لحضارة الصين العظيمة التي يقوم بناؤها الحضاري الفريد والشامل والراسخ على النظام الدقيق والتخطيط المدهش وتقديس الحكمة والجمال والانضباط والالتزام.

وتحمل هذه المباني الأثرية الجميلة روح وصدى وظلال العصور التاريخية التي مرّت بها حضارة الصين العظيمة. ويظهر في هذه الآثار الفريدة روح الصين الثقافية العظيمة المعبرة عن عطاء وإبداع شعب الصين البنَّاء القدير.

 

وفي رأيي، إن فن العمارة الصينية القديمة، مع فن العمارة الأوروبية وفن العمارة الإسلامية، من أروع وأجمل أنواع فنون العمارة في العالم أجمع.

 

وأخيراً، والحمد لله، تحقق الحلم بفضل القنصلية الصينية في مدينة الإسكندرية المصرية العالمية والتي نظمت لها زيارة الصين، وتحديداً مدينة بكين. فكانت الزيارة، وكانت المشاهدة، وكانت المعايشة، وكان الانبهار، وكان السحر والحب لآثار الصين العظيمة التي كنت أحلم بزيارتها منذ نعومي أظفاري.

 

ولاحظت من خلال الزيارة والمشاهدة الدقيقة للعمارة الصينية البديعة، أنها تتميز بكثرة استخدام الخشب بدلاً من الأحجار في معظم أنواع العمارة، على عكس الحضارة المصرية القديمة التي شيدت مجدها وسحرها وجمالها وصمدت آثارها على وجه الزمن بفضل استخدام الأجحار بكل أنواعها، والتي كان المصريون القدماء يقطعونها من المحاجر المنتشرة في طول البلاد وعرضها في مصر القديمة.

 
 
 
البناء الخشبي
كان المعماريّ الصيني القدير يقوم بتثبيت الأعمدة الخشبية الكبيرة على الأرض، ثم يقوم بتركيب العوارض والأعمدة الخشبية فوقها، ثم كان يضع هيكل البناء الخشبي على هذه العوارض والأعمدة، ثم كان يضع القراميد فوق الهيكل لبناء السقف في نهاية المطاف. وعلى جوانب الأعمدة الخشبية الأربعة الكبيرة كانت ترتفع الجدران المبنية من الطوب أو الصلصال أو غيرها من مواد البناء المختلفة.
 

وهكذا كان يتم بناء المباني والقصور والمعابد وغيرها في طول البلاد وعرضها في الحضارة الصينية القديمة. وبناءً على ذلك المنهج والفلسفة والأسلوب المعماري في البناء، فقد تم إنشاء وتشييد العديد من المباني المدهشة الجمال والروعة في أرض الحكمة، في أرض الصين العريقة، وفي فترة زمنية قصيرة على عكس غيرها من الحضارات الأخرى التي كانت تأخذ زمناً طويلاً في البناء للعديد من المباني بها أو حتى في بعض أجزائها المعمارية، خصوصاً عندما كان البناء يتم بالأحجار.

 

على سبيل المثل، في إيطاليا، قد استغرق بناء سقف كنيسة فلورنسا المقوس من الحجر مدة زمنية تبلغ نحو ثلاثين عاماً في نفس الفترة التي تم فيها بناء المدينة المحرمة ببكين، أو القصر الإمبراطوري لأسرة مينغ الملكية، والذي تم بناؤها عام 0142 والتي بها حوالي ألف مبنى وعلى مساحة 072  ألف متر مربع.

 
عبقرية البناء 

استغرق البناء حوالي ثلاثة عشر عاماً منذ أن تمت الاستعدادات لتحضير مواد البناء إلى تم الانتهاء من كل المباني بالمدينة المحرمة؛ وذلك لسهولة البناء بالخشب وفقاً للعبقرية الصينية التي آمنت بأولوية وأهمية الخشب كعنصر فاعل وسريع وذي خصائص عديدة في بناء كل المنشآت الصينية في كل أرجاء الإمبراطورية الممتدة الاتساع.

 

وقد أولى رجال الدولة الصينية أهمية كبرى لتشييد القصور الإمبراطورية؛ وذلك لأن تلك القصور الإمبراطورية كان لا بد أن تصل إلى القمة في الفخامة والعظمة لأنها تمثل مهابة الإمبراطور الصيني باعتباره قائد العالم ككل؛ فضلاً أن تلك القصور كانت ذات وظيفة تعبيرية مهمة للغاية؛ إذ عكست رسالة مهمة جداً، وكانت تصر أن ترسلها الدولة الصينية للعالم أجمع آنذاك، وكانت هذه الرسالة تتمثل في التعبير عن حكم الإمبراطور الصيني للعالم ككل وامتداد سلطانه في البروالبحر معاً، فضلاً عن تلبية حاجات الإمبراطور في حكم البلاد والإقامة والمعيشة والتسلية له ولأسرته الممتدة مثل والدة الإمبراطور وزوجات والده، وزوجة الإمبراطور ومحظياته وأبنائه.

 

وعلى هذا الأساس، كانت القصور الصينية هي أكبر المباني حجماً، والأفضل نوعيةً بين كل المباني الصينية القديمة قاطبة، وكانت تمثل المستوى المعماري والفني الأفضل الذي وصل إليه المعماري الصيني القديم ووصلت إليها العمارة الصينية في الفترات التاريخية التي أبدعت تلك التحف المعمارية الفريدة في كل شيء.

 

وما نراه اليوم في مدينة بكين العريقة من القصور الصينية القديمة هو المدينة المحرمة لأسرتي مينغ )1368-1644) وأسرة تشينغ )1644-1911).

تسمى المدينة المحرمة في بكين القصر الإمبراطوري عادة، وكان قصراً للأباطرة من أسرتي مينغ وتشينغ. وعاش فيها من عام )1421) إلى عام )1911) أربعة وعشرون إمبراطوراً.

وتضم المدينة المحرمة مجموعة من المباني الأكبر حجماً والأكمل شكلاً بين مجموعات القصور الصينية القديمة. وتظهر عظمة وعبقرية المعماري الصيني القديم في كل من الخبرات والقدرات التقنية والفنية.

وتأتي البداية حين قرر الإمبراطور مينغ تشنغ تسو نقل العاصمة من نانجينغ إلى بكين، فبدأ تخطيط بكين.

 

وفي عام 6014 بدأ تحضير مواد البناء لبناء المدينة المحرمة. وكان بناء القصور في المدينة المحرمة يحتاج إلى كمية كبيرة جداً من الأخشاب الممتازة وتمّ نقلها على طريق النهر إلى مدينة بكين في حوالي ثلاث أو أربع سنوات. وفي بناء المدينة المحرمة، تم استخدام كمية ضخمة من الطوب، والطوب الممتاز أو "الطوب الذهبي" ذي الصوت الرنّان الذي استخدم في بناء أرضيات القاعات بها.

 

وكذلك تم استخدام كمية كبيرة من الأحجار في أساسات الأبنية والدرابزينات وغيرها. وتم تزيين الأحجار بنقوش خاصة كتماثيل الأسود الحجرية والمسلتين الحجريتن الصينيتين أمام ميدان تيان آن من. ويعتبر أكبر حجر في المدينة هو الحجر الموجود عل الطريق الإمبراطوري شمال قاعة باوخه. وتم بناء سقوف القصور الإمبراطورية الصينية القديمة من القرميد الأصفر المزجج.

استغرق تحضير مواد البناء عشر سنوات. وفي عام 1417 بعد تحضير المواد، جند بلاط أسرة مينغ مائة ألف حرفي ومئات الآلاف من العمال ليبنوا المدينة. وتبلغ مساحة المدينة سبعمئة وعشرين ألف متر مربع، وفيها أكثر من ألف مبنى، وتشمل أكثر من تسع آلاف غرفة، وقد استغرق بناؤها ثلاث سنوات. ففي عام 0142،  ظهرت إلى الوجود مدينة محرمة ذهبية مبهرة في قلب مركز مدينة بكين. وفي عام 1421، نقلت عاصمة أسرة مينغ من مدينة نانجينغ إلى مدينة بكين الصينية العريقة.

 
 
مربعات
 

بُنيت المدينة المحرمة لأسرة مينغ على أساس مدينة دادو، عاصمة أسرة يوان. وتتكون من ثلاثة مربعات: المربع الداخلي وهو المدينة المحرمة. والمربع الأوسط الذي يحيط بها، هو المدينة الإمبراطورية، وبوابتها الرئيسية بوابة تشنغ تيان، أي بوابة تيان آن من. والمربع الذي يحيط بالمدينة الإمبراطورية هو مدينة العاصمة المحاطة بسور عالٍ به تسع بوابات. والآن لم يبقَ من سور مدينة بكين وبواباتها سوى البوابة الجنوبية المعروفة باسم بوابة تشنغ يانغ وعدة أبراج بوابات وقطع من السور. والآن ندخل المدينة من الطرف الجنوبي للمدينة الخارجية، من بوابة يونغ دينغ من، وهناك طريق عريض ومستقيم ممتد إلى مركز المدينة الداخلية، بوابة تشنغ يانغ من.

 

ثم نرى في الجانب الشرقي لجنوب هذا الطريق معبد السماء الذي كان الأباطرة يقدمون فيه احترامهم للسماء، وبنى في الجانب الغربي معبد شيان نونغ، أول شخص علم الإنسانية الزراعة في الحكايات الصينية القديمة، وكانت القرابين تُقدم له كإله من الآلهة في العهود الصينية القديمة. ومن بوابة تشنغ يانغ من إلى بوابة تيان آن من يوجد طريق إمبراطوري مرصوف بالبلاط الحجري، وعلى جانبيه نجد ممرين يسمى كل منهما ممر تشيان بو، أو "ألف خطوة".

 

وخارج الممرّين توجد مقار أجهزة حكومية. ثم نرى الطريق الإمبراطوري يتوسع عند بوابة تيان آن من إلى اليسار وإلى اليمين بشكل أفقي ليصير ميداناً فسيحاً. ونشاهد على جانب الطريق الممتد من بوابة تيان آن من إلى بوابة المدينة، بوابة وو من، صفين من الغرف كان المسؤولون المدنيون والعسكريون ينتظرون استقبال الإمبراطور فيها. ونرى بداخل بوابة وو من سلسلة من القصور. وكي نصل إلى جبل جينغشان الواقع خلف القصر الإمبراطوري من بوابة المدينة الشمالية، بوابة شن وو من، بُنى جوسق كبير على مركز قمة الجبل، أعلى مكان في المدينة. وتقع البوابة الشمالية للمدينة الإمبراطورية، بوابة دي آن من في شمال جبل جينغشان، وخلفها برج طبل عالٍ وبرج جرس عالٍ. والمسافة بين بوابة يونغ دينغ من وبرج الجرس نجد أنها تبلغ حوالي سبعة آلاف وخمسمئة متر، وأنها الخط المحوري الذي يتخلل المدينة كلها. وقد تم اتخاذه مركزاً لتوزيع مباني مدينة بكين والقصور الإمبراطورية.

وهو تجسيد للفلسفة الصينية العريقة في نظرية الحكم ورؤية الصينيين القدماء لإمبراطورهم ورؤية العالم بالنسبة له، فقد رأى الصينيون القدماء أن الإمبراطور هو المركز ويوحد الدنيا.

 

طول المدينة المحرمة الواقعة في قلب مدينة بكين 961 متراً من الجنوب إلى الشمال، وعرضها 753 متراً من الشرق إلى الغرب. ويحيط بها سور سمكه أكثر من عشرة أمتار. وخارج هذا السور نرى نهراً صناعياً عرضه 52 متراً يحمي المدينة، وعلى كل جانب من جوانب السور الأربعة بوابة، بينما نشاهد برجاً بكل زواية من زوايا السور، يقوم بدور الحراسة والمراقبة في المدينة المحرمة. ويوجد البرج فوق السور. وهو جميل في التصميم وبديع في التشكيل. ويضفي، مع النهر الصناعي، إلى المدينة المحرمة المهيبة مزيداً من الروعة والسحر والجمال.

 
 
توزيع المباني
ومن الجدير بالملاحظة أنه تمّ توزيع المباني في المدينة المحرمة وفقاً لمبدأ أن تقع الأبنية المخصصة لإدارة شئون الدولة في الأمام، بينما تقع المباني المخصصة لمعيشة الإمبراطور وأسرته وتسليتهم في الخلف. ومن المباني الأساسية في الجزء الأمامي بالمدينة المحرمة قاعة تايخه، وقاعة تشونغخه، وقاعة باوخه، وتقع كلها على الخط المحوري، ومخصصة لإقامة المراسم المهمة في الدولة. ونرى أنه في الجانب الشرقي منها توجد قاعة ونهوا، وهي مكتبة الإمبراطور الصيني، وفي الجانب الغربي منها قاعة ووينغ، وكانت مخصصة كي يستقبل فيها الإمبراطور وزراء دولته.
 

ونلاحظ أن هناك تنوعاً كبيراً في المباني الموجودة في الجزء الخلفي للمدينة أكثر مما هو موجود في الجزء الأمامي من المدينة، فنجد مكاتب الإمبراطور، وغرف إقامة أسرته، وقاعة قراءة الكتب البوذية المقدسة، وحديقة التسلية، وغيرها من المباني. ومنها قاعة تشيان تشينغ التي كان يقيم فيها الإمبراطور وزوجته، وكذلك قاعة كون نينغ التي تزوج فيها الإمبراطور، وغيرها من القاعات المهمة العديدة على خط المدينة المحرمة المحوري، بينما نشاهد أنه تقع بعض المباني الأخرى على جانبي هذا الخط، ونذكر منها على سبيل المثال، قاعات شي لو قونغ التي كانت تقيم فيها والدة الإمبراطور وزوجات والد الإمبراطور الأخريات، وقاعات دونغ ليو قونغ التي كانت تقيم فيها محظيات الإمبراطور، وقاعات دونغ وو سو وقاعات شي وو سو التي كان يقيم فيها أبناء الإمبراطور. وعلاوة على ذلك، نلاحظ انتشار بعض القاعات الخاصة بالنشاطات الدينية وتقديم القرابين والراحة والتسلية والحديقة وكمية كبيرة من الإنشاءات الخدمية في الجزء الخلفي من المدينة.

 

وخلاصة القول فإن توزيع المباني في المدينة المحرمة قد خضع لمبدأ أن تكون مباني إدارة الدولة في الأمام، ومباني المعيشة والتسلية في الخلف. وكانت هذه المباني مصنفة حسب وظائفها المختلفة، أفنية تُوزع بانتظام على جانبي الخط المحوري، ولكل فناء بوابة، ونرى أن هناك ممرات تربط سائر مجموعات المباني.

 

وإجمالاً لما تقدم، فإنني قد عرفت من خلال زيارتي الرائعة للمدينة المحرمة أنه بها حوالي ألف مبنى. ويوجد عدد كبير من المباني المهمة على الخط المحوري مثل بوابة وومن، وبوابة تايخه، وقاعة تايخه، وقاعة تشونغخه، وقاعة باوخه، وقاعة تشيانتشينغ، وقاعة جياوتاي، وقاعة كوننينغ، والحديقة الإمبراطورية، وقاعة يانغشين، وبوابة شن وو.  

 

وبعدما قررت أن أغادر المدينة المحرمة أحسست أن قدميَّ تتسمران في الأرض ولا تريدان أن تغادرا المدينة المحرمة، وتفضلان أن تظلا بها كي أشاهد العديد من مبانيها الجميلة وآثارها الساحرة ذات التشكيلات المعمارية والزخرفية الفذة والبارعة والفاتنة التي خلبت قلبي وسحرت عقلي وروحي ووجداني بجمالها الذي ليس له مثيل. وتخيلت نفسي أحد الأباطرة الصينيين القدماء الذين يعيشون في المدينة المحرمة التي أعتبرها من أجمل وأعظم المدن التي زرتها في حياتي ومن أجمل المدن التي كنت أحلم بزيارتها طوال حياتي منذ الصغر. وقد زرتها في نهايات عام 1902. وكانت زيارة تاريخية بكل ما تعني الكلمة من معانٍ، وجسدت عمق ومتانة وقوة وآصالة العلاقات بين الحضارتين القديمتين العريقتين: حضارة مصر وحضارة الصين، وبين الدولتين الصديقتين مصر والصين، وبين الشعبين العظيمين: شعب مصر وشعب الصين. وصرت أنا والصين جزءاً واحداً لا يُمكن له أن يتجزأ في هذا القرن الجديد الذي يعكس حضارة وثقافة وشعب النهرين العظيمين.

 

وبعد أن أُجبرت على مغادرة المدينة المحرمة لانقضاء الوقت المخصصة لزيارتها، دعوت من كل قلبي أن أدعو مجدداً لزيارة الصين وآثارها العظيمة خصوصاً في مدينة بكين العريقة، وتحديدًا المدينة المحرمة. ومن كل قلبي سلام للصين وحضارتها العريقة وشعبها العظيم وعاصمتها الجميلة وللمدينة المحرمة الساحرة والفاتنة والغارقة في الجمال والغموض والسحر والعظمة.    

 

*حسين عبد البصير: مدير متحف الآثار-مكتبة الإسكندرية

 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 4/4/2026 11:36:00 AM
تظهر الصورة رجلاً معصوب العينين، مقيداً بكرسي يشبه قفصاً، في غرفة رفع فيها العلم الايراني.
"تبدو وكأنك تقول: يا إلهي، كنت في طائرة مقاتلة قبل دقيقتين أحلق بسرعة 800 كيلومتر في الساعة، وانفجر صاروخ للتو على بعد أربعة أمتار ونصف فقط من رأسي"
لبنان 4/4/2026 7:56:00 PM
مقتل جندي إسرائيلي في شبعا بنيران صديقة خلال عملية جنوب لبنان