"دراسات ثقافات دول البحر المتوسط"... من ميلانو
بمبادرة من دار "منشورات المتوسط"، ينطلق في مدينة ميلانو الإيطالية مركز "دراسات ثقافات المتوسط" والمسمى اختصارا بـ (ميسك)، بهدف المساهمة في تعميق الأبحاث النظرية والتطبيقية الثقافية في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، بوصفها ميدانًا كبيرًا صنع فيه تاريخ العالم، ولا تزال سريعة التغير وكبيرة التأثير. وقد تكون المنطقة الأكثر تنوعًا في العالم على جميع الأصعدة، وخاصة العِرقية منها، والتي تفرض تنوعًا ثقافيًا جديرًا بالدراسة.
وعليه، سيعنى هذا المركز للأبحاث والدراسات بثقافات شعوب الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، من خلال نواة جماعية ودراسات محددة تتناول مدى تفاعل هذه الثقافات فيما بينها ومدى تأثيرها على تطور وتقارب هذه الشعوب ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا.
إلى ذلك، يتبنى المركز منهجية واضحة المعالم، يؤمن من خلالها العاملون فيه بفاعلية العمل الجماعي ومردوده في إنتاج المعرفة، من خلال المشاركة والتعاون بين كل من الباحث والمحرر، والمترجم، والمساعد، والمتدرب، والفريق الإعلامي، لتطوير البحث، بدءًا من تحديد موضوع الدراسة أو البحث ووصولاً إلى النسخة النهائية، ولكنه ينفتح في الوقت نفسه على مناهج العمل الأخرى في حال اقتضت الحاجة أو مصلحة البحث.
وسينتج المركز بحوثًا ودارسات تتناول ثقافات منطقة البحر الأبيض المتوسط في جميع المجالات، الأنثروبولوجية والاجتماعية، ودراسة الأقليات العرقية والدينية، والدراسات الجنسانية، والنماذج الثقافية، ودراسة الأسس والكفاءات وإمكانات التواصل والاتصال والتكيّف الثقافية، ودراسة جوانب سوء الفهم الثقافي.
كما يهدف إلى إصدار دورية منتظمة ومحكمة ورقية وإلكترونية، تقدم مادة ثقافية لجميع مستويات القراء على اعتبار ندرة هذا النوع من الأبحاث عربيًا، وتوفير قاعدة بيانات عامة وشاملة عن كل الإصدارات العلمية والأكاديمية والصحافية المتعلقة بأنثروبولوجيا منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، ومتابعة آخر ما كتب وصدر في هذا الخصوص، وإجراء استطلاعات رأي بين مجموعات عرقية أو دينية أو قومية تجاه آراء وسلوكيات صادرة عن مجموعات أخرى لمعرفة توجهات الناس وميولهم وما يريدونه وما يرفضونه في تقبلهم للآخر.
وسيسعى المركز كذلك إلى إصدار الكتب المتخصصة سواء تأليفا أو ترجمة وفي أكثر من لغة، وإصدار معاجم وقواميس ترصد التنوع الأنثروبولوجي في منطقة البحر المتوسط.
وتمّ اختيار نورس البحر المتوسط كشعار للمركز، وخلال أيام سيتم إطلاق موقع إلكتروني لمتابعة أخباره ونشاطاته وما يصدر عنه من بحوث ودراسات وكتب.
نبض