تكبّر
قل عنّي ما شِئت وتكبّرْ
فليس ذا قيمة ما يطفو على سطوح البحار
وفي أعماقها، يستقرّ الدرّ والجوهرْ
والشمس في عليائها لا تكون شمسًا
إلم ترسلْ إلى الأرض نورها الأشقرْ
قلْ عني ما شِئت وتكبّرْ
أنا القتيل،
بعد عمري ليس عندي ما أخسرْ
وأنت إن فعلت فخسارتك أكبرْ
أنا وإن بكت روحي
لأنّ الشعور في قلبي أوفرْ
قل عنّي ما شئت وتكبّرْ
أنا بالمحبة عليك كنت أسهرْ
دموعي الخضر في مهجتي تموج
وأنا اللجوج في علّتي أتذمّرْ
أتنفر يا غزال الريح وبعضي على بعضي يتكسّرْ؟
قلْ عني ما شِئتَ وتكبّرْ
أنا صانع تاريخك الجديد
أنا لست من تاريخك المزوّرْ
أنا بك من الشدائد كنت أسخرْ
فقل عنّي ما شِئتَ وتبختر
إنه الموت
إنه الموت يا سيدتي،
فارقصي على جثّتي
فرحًا
طربًا
كذبًا
واجعلي من أعظمي جسرَ عبور
ومن شراييني امتدادًا لحياتك
إنّه الرحيل
في مدن الأحزان يا مولاتي
فلقد أدمنت الحزن والألم
كما أدمتك حدّ الجنون
اجعلي الروح تنزف
حبًّا لك
ألمًا منكِ
حُفِرَ في الذاكره
كما حُفِرتِ أنتِ في الوجدان
فقلبي يبكي
منكِ
لكِ
عليكِ
لا شيء يواسيه
اجعلي الحب خنجرًا
يغرَس في الصميم
وانتحبي في الظلّ
كي لا يراكِ النور
واندبيني عشقًا
وبين القلب وشغافه
دمعك ادفنيه
وقولي أحبّك
فحبي لك
"تهمة لا أنكرها وشرف لا أدعيه"
رضا العمر
كلّ عام وأنتِ أيقونتي
كلّ عام وحبّك يزلزل الفكر
كل عام وأنت خمر الهيام
اسقيني الحب من فمك
وارسميه خريطة على جسدي
ولوّنيه لوحات في ذاكرتي
وكنسمة تداعب خّد ورده
داعبي روحي حبًّا وولَهَا
يا سيّدة العشق الأكبر
ما أجمل الكلمات حين تُقال بكِ!
أي شاعر يداعب ريشة لولاكِ؟
ما أروع المعاني حين تُكتب لكِ
وترنو الأيّام ملونة إليكِ
رضا العمر أنت وأغنية
ولحن جميل في أذنَي الزمن
أن تكوني، يتهاوى الشعر والقصائد
كل عام وأنت قصيدتي
بك اختصرت
بكِ اختصرت النساء جميعًا
تهجم ذكراك على مساحات الألم في قلبي
أحضنها وأتوق للنوم
لأراكِ
تراقصني المرأة التي استباحت روحي
في الغابات
على الشطآن
فآخُذُني بيدي إلى السماء
وأرى العالم دونكِ
وأعود إلى واقعي الملوّن بالسواد
يجتاحني الوهمُ
والشعور بالانكسار
بعدَك، فلتسقط المدن كلها
كل مدينة تزهو بألوانها الليلية الصاخبة
ما عادت تهمّني
فمدينتي المقدّسة سقطت
وتملّكني النسيان
نبض