مع قهوتنا الصباحيه
التي كانت لفمٍ واحد مع قبلتين
أرتشفهما وأذوب كقطعة سكّر
كانت حكايانا لا تملّنا
ولا ينطفئ بريق الشوق في العينين
ورُضاب عطرِك لا يفارقني
كلّما ابتعدت منك يقرّبني
يُسكرني ويشغل منّي الأصغرين
ظننتنا سنعيش معاً وننطفئ معاً
ونسيت أن بعض الظنّ إثم
فافترقنا، ونسيَنا العمر غريبين
بعدك، بلغت الثمانين وأنا بعدُ في الأربعين
ورسائلي التي كنت أخطّها لك
نمت في مهجتي خيبتها
كطفل خاب أمله بهواء لم يحمل طائرته الورقيه
وردودك التي كنت أنتظرها
كانت تصل في غيابي فتُرديني
فتبرد روحي ويخبو وهجها
لأنّني أحببتك أكثر ممّا ينبغي
وأنت أحببتني أقل ممّا أستحقّ
وقد كافأتني بأن أعاني الأمرّين
نبض