19-07-2022 | 20:17

"فتنة الشّعر وغواية التلقّي"... القصيدة في مصيدة النّقد

"فتنة الشّعر وغواية التلقّي" هو عنوان الكتاب الصادر حديثًا عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق للشاعر والناقد العراقي عدنان أبو أندلس، صاحب الدراسات النقدية الغزيرة التي تقارب 179 دراسة عن شعراء عراقيين وعرب، وسبع مجاميع شعرية منها: "أحلام مؤجّلة"، "معزوفة الدمشقي"، "ترنيمة الغائب" وغيرها، بالإضافة إلى كتب نقدية ومشاركات في دراسات نقدية، وله مجموعات شعرية ودراسات تحت الطبع. يتصدّر الكتاب وسمٌ للقاصّ والروائي محمد خضير وذلك احتفاءً من الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق بالرموز الثقافية والأدبية لمنشوراته عام 2021
"فتنة الشّعر وغواية التلقّي"... القصيدة في مصيدة النّقد
Smaller Bigger

 

"فتنة الشّعر وغواية التلقّي" هو عنوان الكتاب الصادر حديثًا عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، للشاعر والناقد العراقي عدنان أبو أندلس، صاحب الدراسات النقدية الغزيرة التي تقارب 179 دراسة عن شعراء عراقيين وعرب، وسبعة مجاميع شعرية منها: "أحلام مؤجّلة"، "معزوفة الدمشقي"، "ترنيمة الغائب" وغيرها، بالإضافة إلى كتب نقدية ومشاركات في دراسات نقدية، وله مجموعات شعرية ودراسات تحت الطبع.

يتصدّر الكتاب وسمٌ للقاصّ والروائي محمد خضير، وذلك احتفاءً من الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق بالرموز الثقافية والأدبية لمنشوراته عام 2021.

بعد عرض لظروف تقديم الدراسة الأولى عبر تلبية دعوة الباحثة المغربية فاطمة بوهراكة للاشتراك في كتاب نقديّ حول "موسوعة الشّعر السوداني الفصيح 1919-2019"، يتناول أبو أندلس بأسلوبه الأكاديمي الرصين نماذج حيّة من الشّعر المعاصر، دارسًا ومنقّبًا وباحثًا في مضامين القصيدة وأشكالها، بدءًا بتسمية قصيدة النثر وإشكالياتها، وصولًا إلى استقرار هذا النمط الشعري عبر دراسة عميقة بعنوان: "شعرية قصيدة النثر، إشكالية التسمية، قلق النشأة والاستقرار"، معرّفًا قصيدة النثر كما وصفها الناقد "جالو": "قطعة نثر موجزة بما فيه الكفاية، موحّدة ومضغوطة، كقطعة من بلّور تتراءى فيها مئة من الانعكاسات المختلفة"، و"خلق حُرّ، ليس له من ضرورة غير رغبة المؤلف في البناء، خارجًا عن كل تحديد، وشيء مضطرب، إيحاءاته لا نهائية...".

يغوص الناقد في المبحث الأول من الدراسة في إشكالية التسمية "المطلب الأول" وما مرّت به "قصيدة النثر" منذ نشأتها، وما واجهت من طعنات "من مريدي الأشكال الشعرية الأخرى" بسبب خروجها على الوزن الخليلي، ولكونها غريبة عن دائرة "التجذّر" "التأصيل المكاني الشرقي"، مرورًا بـ"شكلها الملتبس المتحيّر" بحسب الناقد، وصولًا إلى إشكاليتها على مستويات الرؤية والإبداع والتلقّي، وعلى مستويات الاستجابة رفضًا وقبولًا.

وفي المطلب الثاني "ملابسات النشأة القلقة" يوصّف أبو أندلس قصيدة النثر بأنها "روح منفلتة لا يتجرّأ أحد أن يضع لها قوانينها، فظلّت حرّة سائبة في مسار لا ينتهي أبدًا"، عارضًا الاعتراضات الأيديولوجية للنشأة الأولى، وبدايتها العربية بعد قرن كامل من سابقتها الغربية على يد جماعة "مجلة شعر" البيروتية مع أدونيس ومحمد الماغوط ويوسف الخال وأنسي الحاج وآخرين. كما المحاولات العراقية المحدودة منذ أواخر الستينات مع سركون بولص وحميد المطبعي وصلاح فائق.

"آنية الاستقرار المضطرب" هو عنوان المطلب الثالث من هذه الدراسة الذي تناول فيه الناقد استقرار قصيدة النثر في المشهد الأدبي واستحواذها على اهتمام النقّاد بها، والتشكيك الذي تعرضت له والانقسام حولها من قبل النقاد والدارسين، وصولًا إلى الكشف والتجليات والإشعاعات التي تطرحها قصيدة النثر.

أما في المبحث الثاني من هذه الدراسة، فيتناول الناقد قصيدة النثر في السودان - تسمية التمرّد ونشأة التحدي، وفي المطلب الثاني - النمذجة النثرية: نسج الاستحالة وتأثيث الرغبة، في قصيدة "كما يجب لماءٍ أن يؤنّث" للشاعر السوداني عادل سعد يوسف. وصولًا إلى "عنونة القصيدة السودانية وتأطيرها".

حملت الدراسة الثانية عنوان "أنماط التحوّلات ورهانات مستقبلها في الشّعرية العراقية"، وتضمّنت "الشعرية" لغةً واصطلاحًا، "الشعرية وظيفة حياتية"، "الشّعرية والناقد"، "أسئلة وهاجس الإجابة"، و"أنماط التحولات الشّعرية ورهانات المستقبل".

كما كانت لظاهرة الصّعلكة الشعرية حصّة وافية في "فتنة الشّعر وغواية التلقّي"، إذ عرض الكاتب لهذه الظاهرة بكتابة نقديّة حاذقة ومتمرّسة في صنوف الشّعر وأنماطه وروّاده. فالدراسة الثالثة عن الظاهرة "من الحضور الفاعل إلى الغياب الماثل، صعاليك بغداد أنموذجًا"، تناولها الكاتب في كل تجلياتها من "الصعلكة لغةً واصطلاحًا" إلى "نشأة الظاهرة" فـ"شمولية الظاهرة" و"الغياب التدريجي" وصولًا إلى "استعراض واستذكار"، حيث استذكر قائمة بالأسماء الذين مالوا إلى التصعلك كظاهرة حياتية، كالشاعر عبد القادر رشيد الناصري أول الصعاليك في الخمسينات والذي كتب قصيدة "ليالي الحب في بغداد".

وعبد الأمير الخصيري البوهيمي المشاكس وعبد اللطيف الراشد وكزار حنتوش وجان دمو أمير الصعاليك الذي حمل الراية بعد الحصيري، وغيرهم.

جاءت الدراسة الرابعة تحت عنوان "شعرية يوسف شواني في مجموعته "محاذاة الغواية" – بنية التكثيف والزخم الدلالي"، متناولًا "التكثيف والتكرار" في نماذج مختارة و"الأنموذج الأمثل" لاختصار التكثيف الدلالي في قصيدة "دانسيا".

اختتم الناقد كتابه النقدي بدراسة بعنوان "عنونة بالتركيب النحوي وشعرية المواربة بتشكيل اللغة، مجموعة" (جوازًا تقديره هو) لـ ماجدة داغر، وفيها: "العنونة وشعرية المواربة"، "التأطير الخارجي"، "المتن النصّي الداخلي"، "فيوضات الحسّ الصوفي"، "تكثيف الحمولات الدلالية"، "متضادات ومقاربات" و"فيوضات روحيّة بالتأمل".

  

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 10/11/2026 10:00:00 PM
اتّسعت اضطرابات السفر من السعودية وإليها، مع إلغاء رحلات لدى شركات لبنانية وإماراتية وأوروبية
صحة وعلوم 10/12/2026 6:18:00 AM
وضعية الذراع الخاطئة أثناء قياس ضغط الدم تُؤدّي إلى قراءة أعلى من الواقع، ما قد يُؤثرّ في دقّة التشخيص.
لبنان 10/12/2026 3:18:00 PM
الجيش الإسرائيلي: الانفجار نجم على ما يبدو عن قنبلة عنقودية تابعة لـ "حزب الله"