مضى مئة عام على تأسيس "الرابطة القلمية" (1920-2020) للأدباء المهجريين في نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية. ورغم السنوات ووهج جبران وفكرة التجمّع كفرسان الطاولة المستديرة بحسب أحد أعضائها وليم كاتسفليس، لا تزال لتلك الرابطة أصداء في حضورها التجديدي وأثرها الإبداعي في تاريخ اللغة العربية وآدابها. ولكن كيف تأسست الرابطة ومتى؟ وما هي الظروف التي رافقت تأسيسها؟ ومن كتب دستورها؟ ومن رسم شعارها؟ ومن هم أعضاؤها؟ ولماذا لم يزدادوا منذ التأسيس؟ ولماذا لم ينضمّ أمين الريحاني أو غيره إليها؟ وكم استمرت الرابطة زمنياً؟ وهل حقّقت أهدافها؟ وكيف ينظر إليها اليوم؟سليمان بختييروي ميخائيل نعيمة في كتابه "جبران" (1934) "أن التحضير لتأسيس الرابطة بدأ في خريف 1919 وذلك لدى عودة نعيمة نفسه إلى نيويورك. يقول: "في خلال ليلة أحياها صاحب "السائح" (عبد المسيح حداد) واخوانه في 20 نيسان 1920 ودعوا إليها رهطاً من الأدباء والأصحاب دار الحديث عن الأدب وعمّا يمكن الأدباء السوريين (كذا) القيام به لبثّ روح جديدة نشيطة في جسم الأدب العربي وانتشاله من وهدة الخمول والتقليد إلى حيث يصبح قوّة فاعلة في حياة الأمة. ورأى احدهم أن يكون لأدباء المهجر رابطة تضمّ قواهم وتوحّد مسعاهم في سبيل اللغة وآدابها. وقابلت الفكرة استحسان كل الأدباء الحاضرين وهم: جبران خليل جبران، نسيب عريضة، وليم كاتسفليس، رشيد أيوب، عبد المسيح حداد، ندره حداد، ميخائيل نعيمة. وأقرّوا بإجماع الأصوات مباشرة السعي لتحقيق هذه الفكرة".على وضوح الصورة التي يرسمها نعيمة، إلا أننا لا نعرف من الاقتباس من هو صاحب الاقتراح ولا عدد الحاضرين الفعلي ولا دستور الرابطة ولا شعارها ولا طريقة عملها. ولكن يتّضح كل ذلك في الاجتماع التأسيسي الثاني ولعلّه الأهم الذي عقد في منزل جبران في 28 نيسان 1920 ويظهر أيضاً أنهم ازدادوا عضواً هو الياس عطاالله. ولدى مراجعة المحضر نعرف أن هناك خمس نقاط ...