لور غريّب.
لسبب أو لآخر، فهمتُ فوراً بأنها ستكون المرة الأخيرة التي سنتبادل معاً أحاديثنا "الزعرة" التي تليق بالمُتمرّدات اللواتي لا ينتمين إلى أي مكان. في هذا اللقاء الأخير لم أشبع من تقبيل يدك، وكأنني كنت أعرف سلفاً بأنني أريد بأي ثمن أن أحتفظ برائحة جنونك التي طبعت أيام الصبا في سنواتي الأولى في الحمرا. وكما هي عادتك كنت تمزجين إعترافاتك الحميمة بالكلمات النابية التي ترعرعتُ عليها ولم أمل منها يوماً. وفجأة في منتصف الحديث، وبعد صمت غير مُريح أربكني، "أحلى الواحد يضيع وما يعود واعي على شي. أحسن ما يقعد ينطر الموت". ...