الثلاثاء - 13 نيسان 2021
بيروت 17 °

إعلان

شبّان وفتيات مستقلّون ومعاندون يرفعون تحدّي التحديث والابتكار... أفلام تحريك تروي لنا القهر واللجوء والشعر والأمل

المصدر: النهار
Bookmark
A+ A-
جورج خوري (جـــاد)على رغم أنه لا يمكن الحديث فعلاً عن وجود "صناعة" في مجال الرسوم المتحرّكة في العالم العربي كما هي الحال في مجالات السينما والمسرح والموسيقى من ناحية عدد المحترفين (كتاب سيناريو، رسّامين، محرّكين، تقنيين، إلخ...) وجمهور متابع وأمكنة عرض وأستوديوهات وبنى تحتيّة تقنيّة وما شابه لدعم إنتاج ثابت تراكمي كمّي ونوعي، فإن بعض المساهمات الفرديّة التي تطلّ علينا بين الحين والآخر من خلال المهرجانات عندنا (على ندرتها) أو في الخارج، أو في وسائط الاتصال الرقميّة، تتيح لنا استكشاف إمكانات ومسارات واعدة خصوصاً في أوساط الشباب بعدما أصبح في إمكان فريق صغير انتاج فيلم قصير من دون الحاجة الى الاستعانة بأستوديوهات وإمكانات ضخمة. واللافت من خلال متابعة حديثة (وغير شموليّة في التأكيد) لهذا الإنتاج(1) أنه يعود في قسم كبير منه إلى مشاريع تخرّج من الجامعات والمعاهد(2) ما يسمح لطلابها حريّة واسعة في التعبير سواء في اختيار المواضيع أو التقنيات وتجريبها من دون عوائق الشروط التجارية للسوق وأماكن العرض، أو العقبات الرقابية للدول الخاضعة في معظمها لأنظمة أحاديّة غير ديموقراطيّة، بعد فسحة من الحريّة أتاحها "الربيع العربي" الذي تحوّل خريفاً قمعيّاً. بعض آخر وجد طريقه الى الوجود من خلال برامج بعض المؤسسات والمنظمات المحليّة والدوليّة(3) التي ترى في الرسوم المتحركة وسيلة فعّالة وواسعة الانتشار في مجالات التوعية المجتمعيّة والحقوقية. ولا تخفي بعض المنظمات أو الهيئات السياسية استعانتها بهذا الفن لدعم قضاياها وبرامجها السياسيّة.  تبقى القلّة وهي الأهمّ وأكثرها وعداً من فنّانين وفنّانات مستقلّين من خارج الدوائر الآنفة الذكر، يدفعهم عشقهم لهذا الفن، وحاجتهم إلى التعبير الذي غالباً ما يقع في خانة الشخصي والذاتي سواء في المضمون أو في أساليب الرسم والتحريك التي تحاكي التجريب والاختبار، وهي الفئة التي تعكس أكثر من غيرها واقع الحال العربي، وبينها من هم الأكثر جرأة في تناول موضوعات تعتبر من المحرّمات سواء في السياسة أو المجتمع ما يعطي هذا الفن مشروعيّته كوسيلة تعبير لا تقتصر على الترفيه أو التوجيه التربوي للأطفال(4). ما يفسّر أيضاً أن الإنتاج في أكثره يقوم على الجهد الفردي سواء كان مستقلاًّ أو من خلال مشاريع التخرّج في الجامعات التي تعتبر الرافعة الأساسيّة لاستمرار الحضور الشاب واندفاعه في سوق عمل ما تزال بدائيّة، يرافق ذلك استمرار الحضور الخجول للإنتاج المدعوم من قبل المؤسسات الرسميّة أو المنظمات غير الحكوميّة، ما يجعل العاملين في هذا المجال "فدائيّون" يعاندون الظروف الماديّة الصعبة وغياب التواصل مع جمهور عريض خارج أطر المهرجانات واللقاءات الثقافيّة الخاصّة والحلقات الضيّقة التي لا تؤمّن شروط الاستمرار(5).   حضور خاص للفنانات يميّزهن بالمقارنة مع سائر الفنون البصريّة الأخرى (إذا استثنينا الشريط المصوّر). الفنانات الشابات متساويات تقريباً في الكمّ والنوع مع...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم