27-05-2021 | 23:33

فنانون من مصر وسوريا وفلسطين في "رحلات عاطفية"

تستضيف قاعة "آزاد" في الزمالك في الفترة من 30 الشهر الجاري وحتى 13 حزيران/ يونيو المقبل معرضًا مشتركًا لفنانين من مصر وسوريا وفلسطين تحت عنوان "رحلات عاطفية". يأتي المعرض كثمرة للتعاون بين قاعة "آزاد"، وقاعة "فن آبورتيه" في دبي، لتعزيز التواصل بين المؤسسات الفنية في مصر والإمارات.
فنانون من مصر وسوريا وفلسطين في "رحلات عاطفية"
Smaller Bigger

 

تستضيف قاعة "آزاد" في الزمالك في الفترة من 30 الشهر الجاري وحتى 13 حزيران/ يونيو المقبل معرضًا مشتركًا لفنانين من مصر وسوريا وفلسطين تحت عنوان "رحلات عاطفية".

يأتي المعرض كثمرة للتعاون بين قاعة "آزاد"، وقاعة "فن آبورتيه" في دبي، لتعزيز التواصل بين المؤسسات الفنية في مصر والإمارات.

يضمّ المعرض أعمالاً لأربعة فنانين، هم حسام بلان ومجد كرديه من سوريا، وعمر نجار من فلسطين، ووليد عبيد من مصر، وهي منفذة على القماش والورق والخشب.

في هذا المعرض، يتعمّق حسام بلاّن في العقل الباطن، ويطلق العَنان لخياله بعيداً عن أنماط التفكيرالمنطقي السابقة، فيعيد تفسيرالأعمال التي قدمها من قبل، ويعود إليها بنظرة جديدة من خلال عدسة تغمرها المشاعر تمامًا.

ولدت هذه المجموعة الجديدة أثناء إقامة بلان الفنية في إحدى المؤسسات الألمانية، وقد ساهمت في ولادتها الفرقة الموسيقية السورية التي تتخذ من بيروت مقراً لها "طنجرة الضغط".

يعيد بلان والفرقة استكشاف المفهوم القديم لترجمة الموسيقى من خلال الفن، وكذا الفن من خلال الموسيقى. فعلى سبيل المثل، كان أحد الألحان هو الذي استوحى منه لوحة "ثلاثة أطفال يلهون معًا"، حيث تصور نفس الشخصيات التي قدمها بلان في لوحتين قديمتين من لوحاته، وتعرف باسم "أطفال الحرب"، وكأنها كانت تحمل- في مفارقة غريبة- نذر الحرب التي ستنشب في سوريا.

أما أعمال الفنان مجد كردية فيندمج فيها الرسم والتصوير والأدب، إذ تصور شخوصًا تقف لتروي قصة، وعادة ما تحمل تعزيزا أخلاقيًا، ومنها "الفصاعين" وهي كلمة باللهجة السورية تعني الصغار، ومفردها ولد "فصعون"، وبنت "فصعونة"، وهؤلاء لا تفارقهم البسمة أبداً، على الرغم من أن عالمهم مليء بالشدائد.

هنا تجد الأطفال يعودون ولكن في تجريد كامل؛ خطوطهم الآن ما هي إلا نوتات موسيقية تحمل إيقاع الأغنية. توضح العديد من اللوحات الأخرى الإيقاع والتناغم: لون أسود ينطق بالصمت، ولون أصفر يتردد في صداه الصوت.

ويرتكز اهتمام الفنان الفلسطيني عمر نجّار على البشر والإنسان، وتجتمع ضربات فرشاته الجريئة مع استخدامه للرسم الزيتي كوسيط في نمط من الانطباعية المعاصرة، ويدور موضوعها عادة في فلك المهام اليومية التي تبدو عادية، ولكنها تكتسب أبعادًا جديدة في عمله.

ويستكشف عمر نجار في لوحات مجموعة "رابسودي" العمل الجماعي لموسيقى الأوركسترا، وتصوّر كل قطعة من هذه المجموعة الجديدة عازفي الأوركسترا أثناء العرض. كل فرد له دوره، ولكن لكي يلتئم شمل الفرقة وتصدح الموسيقى، لا بد أن يسمع بعضهم بعضًا: آلات وعازفين.

من خلال التركيز على الجماعي بدلاً من الفردي، يعلّق نجار على الحياة، وكيف يعيش المجتمع السليم ويزدهر. وعلى رغم المشهد الساكن الثابت، فإن أسلوب نجار في استخدام ضربات الفرشاة العريضة، والخطوط الغائمة، وأطياف الألوان، ينقل الحركة، والطاقة، وحتى صوت النغمات..

وتمثل لوحات الفنان وليد عبيد طيفًا واسعًا ودراسات مثيرة لجسد الأنثى، إضافة الى شخوص قد نعرفهم في المجتمع. وفي معالجته للقضايا الصعبة مثل الجنس والهجرة والسياسة والقمع، يلفت الانتباه إلى معاناة الإنسانية والصراعات التي تخوضها وآمالها.

لقد حطمت لوحاته الزيتية الواقعية قدراً كبيراً من المحرمات الاجتماعية والأخلاقية، وتحدت العادات والتقاليد المختلفة التي فرضها المجتمع، سعيًا منه للدفاع عن المرأة والمضطهدين من جميع الفئات والطبقات الاجتماعية.

لقد مرّ عبيد خلال أبحاثه وتجاربه في مراحل عدة للوصول إلى مرحلته الحالية، والتي يسميها "التعبيرية الواقعية". فأعماله الفنية تشبهه تماماً؛ إذ يعكس فنه الواقع والتغيير الذي يجري من حولنا، ويركز بشكل أساسي على غرائب الأشياء التي سرعان ما قد نفقد الاهتمام بها، ولكنها تطبع فينا أثراً لا ينمحي.

 
لوحة مجد كردية
 
 
 
 
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 11/5/2026 5:29:00 AM
تبدو الأولويات الاقتصادية واضحة: تحديد التزامات الدولة المالية، وإعادة هيكلة الدين العام، ومعالجة الفجوة المالية، وإعادة رسملة المصارف، وتحديد تراتبية الحقوق والمطالبات، ووضع آلية واقعية لاستعادة أموال المودعين.
لبنان 11/5/2026 12:00:00 AM
متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن واشنطن تشيد بالاتهامات التي وُجهت حتى الآن بقضية المتفجرات، وتواصل متابعتها عن كثب، مشدداً على أنه يجب عدم التساهل مع أي من المتورطين في مخططات إرهابية