الخميس - 24 حزيران 2021
بيروت 25 °

إعلان

"أن تعشق الحياة" لعلوية صبح المُرشّحة لجائزة الشيخ زايد: أضواءُ العطب

المصدر: "النهار"
فاطمة عبدالله
Bookmark
الروائية علوية صبح.
الروائية علوية صبح.
A+ A-
تُنافس رواية علوية صبح، "أن تعشق الحياة" (دار "الآداب")، على جائزة الشيخ زايد للكتاب في الإمارات، أحقَّ منافسة. اختيرت في القائمة القصيرة للدورة الخامسة عشرة، مُتفرّدةً بسردٍ إنسانيّ عميق، ولغة أدبية متفوّقة. هذا مسرحٌ تراجيديّ أشبه ببحر شاسع من التخبّط والتحوّلات، شخوصه في الخطوط الأمامية دائماً، وإن حملت البطلة بسمة على كتفيها شقاء الكلام. الجميع في الخضمّ، والموج يمارس دوره في الصفع واللطم، مُحدثاً هدراً ممزوجاً بالأنّات والأصوات المتصاعدة- بعد خفوت ونسيان- إلى الجهور والارتفاع، لا سيّما أصوات النساء وذاكرتهنّ المُصادَرة. علوية صبح سردُها بديع، تتّخذ من معاناتها العصبيّة حاجةً لتفجير الغضب. يتحوّل التشنّج الشخصي انعكاساً شاملاً لانهيار عريض عنوانه الأوطان البائسة، كما تتحوّل علل الجسد اختزالاً للخرائط المعطوبة بعد نكسة "الربيع العربي" والاستبدادين السياسيّ والدينيّ. تُعرّي الروائية الأحوال العربية، مواجهةً بجسد البطلة الراقص، وحشية الأصولية وانعدام البدائل؛ مُنتصرةً بالحبّ والبوح على الاهتزاز والتشنّج وشلل الروح.  إن فازت الرواية، فتلك أيضاً إضافة للجائزة وارتفاع لها. تنطلق الكاتبة من ألم داخليّ، مُتمثّلاً باضطرابات عصبيّة ألمّت بها، إلى مجال أكثر اتّساعاً لمفهوم الألم، فتُحاكي الوجع الكونيّ، حيث كلّ قهرٍ هو قهرها، وكلّ ظلم ووحشية وفجيعة، إن مسَّت إنساناً، مسّتها. نرى بسمة، الفنّانة الراقصة، في كباش دائم مع عذابات جسدها، وتَورّطه بمتابعة...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم