الأحد - 25 أيلول 2022
بيروت 25 °

إعلان

مهرجان البندقية وزّع جوائزه في جو من الاحتجاجات: "الأسد الذهب" لسيرة سيدة عظيمة في فيلم متواضع فنياً

المصدر: "النهار"
هوفيك حبشيان
Bookmark
المخرجة الأميركية لورا بواتراس خلال تسلّمها جائزة "الأسد الذهب" في البندقية مساء السبت.
المخرجة الأميركية لورا بواتراس خلال تسلّمها جائزة "الأسد الذهب" في البندقية مساء السبت.
A+ A-
البندقية - هوفيك حبشيانبعد 11 يوماً من المشاهدة والابحار عبر الأفلام إلى كواكب سينمائية مختلفة ومتناقضة، رست جائزة "الأسد الذهب" لمهرجان البندقية التاسع والسبعين (31 آب - 10 أيلول) على فيلم وثائقي للأميركية لورا بواتراس في عنوان "كلّ هذا الجمال وسفك الدماء"، الذي عُرض في منتصف الحدث، وكانت الصحافة الغربية في مجملها إيجابية ازاءه وكالت له المدائح مانحة اياه أعلى التقييمات في بعض المطبوعات التي تصدر خلال انعقاد المهرجان. حفل توزيع الجوائز المنتظرة، سبقته في الليدو (الجزيرة التي يُعقد فيها المهرجان) تظاهرات حاشدة مشى فيها نحو من ألف شخص مطالبين بأشياء مختلفة ومتناقضة، حال الأفلام التي عُرضت، وكحال العالم الذي نعيش فيه. تم التنديد بالكثير خلال هذا التحرك، سمعنا كلمات كرأسمالية وكوكاكولا وفلسطين، لكن الهم الأكبر كان التحذير من التغير المناخي الذي يهدد العالم ومستقبله. التظاهرات نفسها كانت تغييراً في المناخ العام، اذ أخرجت الجزيرة من هدوئها وجو الرواق الذي عاشه الناس طوال اسبوعين متنقلين من فيلم إلى آخر. فجأةً، شهدنا عودة إلى الواقع، إلى مواضيع يطرحها الكثير من الأعمال السينمائية الملتزمة وغير الملتزمة. لكن شتّان في طريقة التعاطي مع ما نشاهده على الشاشة ومع ما نراه على الأرض. هذا كله جعل الشرطة تنتشر بكثافة شديدة حول قصر "الكازينو"، مركز "الموسترا"، وكأن الأمر يتعلّق بتهديد إرهابي. يجب القول ان وقفات احتجاجية كثيرة شهدها المهرجان عبر الزمن، بعضها بمبادرة من الإدارة نفسها، كالتي جرت على السجّادة الحمراء يوم الجمعة الماضي، انتصاراً للمخرج الإيراني المعتقل جعفر بناهي، وبعضها الآخر احتجاجات غير مرغوب فيها أو مزعجة، كالتي حدثت مرةً ضد الحبر الأعظم، عندما عرض ماركو بيللوكيو أحد أفلامه عن الاجهاض. بيد ان المفارقة كانت في الآتي. ففي حين حاصرت الشرطة المتظاهرين والمحتجين، كانت لجنة التحكيم تمنح "الأسد" لفيلم عن التظاهر السلمي للفت النظر إلى جرائم شركة عملاقة لصناعة الأدوية تجني الأرباح من خلال نشر الادمان والموت.   المخرج الإيراني المعتقل جعفر بناهي نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن "لا دببة". ***قد يعتقد القارئ في هذه اللحظة ان فيلم بواتراس (58 عاماً) الفائز بـ"الأسد" فيلم معادٍ لمصانع الأدوية على طريقة مايكل مور، لكن الحقيقة هي ان هذا الشأن فصلٌ داخل قصّة كبيرة هي السيرة أو البورتريه للمصوّرة والناشطة السياسية الأميركية نان...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم