الإثنين - 04 تموز 2022
بيروت 26 °

إعلان

"طيور القطرس" تتكاثر... والاحتباس الحراريّ يزيد وزنها!

المصدر: "النهار"
طيور القطرس.
طيور القطرس.
A+ A-
للرياح الشديدة الناتجة عن الاحتباس الحراريّ في جوّ الكرة الأرضيّة "فوائدُ" على الطّيور البحريّة المهاجرة، إلّا أنّها لن تستفيد إلى الأبد من التغيّر المناخيّ، فالباحثون يتوقّعون أنّ الرياح سوف تتغيّر مرّة أخرى في عام 2080، ولن يكون ذلك لصالح طيور القطرس، أكبر طيور العالم، التي تكاثرت وازداد وزنها بفعل ما يحصل.
ساهمت ظاهرة الاحتباس الحراريّ بزيادة قوّة الرياح، ما انعكس إيجاباً على طيور القطرس التي كانت رحلاتها للبحث عن الطعام تستمرّ 13 يوماً تقريباً.
فقد أدّى ارتفاع درجة حرارة الأرض الى ازدياد شدّة الرياح، الأمر الذي جعل من عدد طيور القطرس يتكاثر بشكل أكبر، وفق ما أظهرته دراسة لفريق بحث فرنسيّ-ألمانيّ تناولت وزن تلك الطيور الضخمة في جزر كروزيه في الجزء الجنوبيّ من المحيط الهندي.
 
وفق الدراسة، ازداد وزن هذه الطيور، بمقدار كيلوغرام واحد في المتوسّط، في السنوات الماضية، وهي زيادة كبيرة، إذ يبلغ متوسّط وزن الإناث منها 8 كيلوغرامات، كما يبلغ متوسّط وزن ذكورها 9 كيلوغرامات.
 
كميّات أكبر من الغذاء
يعتبر الخبراء أنّ لهذه الزيادة فوائد كبيرة، ووفق ما أوضحه الباحث تورستن فيغاند من مركز هيلمهولتز لأبحاث البيئة في حديث لـ" دي دبليو DW "، فإنّ سبب ازدياد وزن هذه الطيور يعود إلى وجود رياح قويّة تساعد طيور القطرس على الطيران والتحليق بشكل أسرع، وبالتالي فإنّها تستهلك مقداراً أقلّ من الطاقة، كما أنّها تقطع بهذه السرعة الكبيرة مسافات أطول وتصل إلى مناطق أوسع، وبالتالي تحصل على المزيد من الأطعمة وتتناول كميات أكبر من المواد الغذائيّة.
وأشار إلى أنّه "عندما تأكل هذه الطيور كميات أكبر من الغذاء، وحينما تستهلك قدراً أقلّ من الطاقة عند تحليقها في الهواء، فإنّها تزداد وزناً بطبيعة الحال، ووزنها الزائد يمكِّنها من الطيران بشكل أفضل ضدّ التيّارات الهوائيّة الشديدة، وبذلك فهي تستطيع العودة إلى أعشاشها وصغارها ضدّ التيّارات الهوائيّة بسرعة أكبر، وهو الأمر الذي ينعكس إيجاباً على زيادة أعدادها".
وأكّد فيغاند أنّ "زيادة عدد صيصان هذه الطيور تعتمد على طول الفترة الزمنية التي يقضيها آباء وأمّهات هذه الطيور في البحث عن الغذاء، ما يعني أنّه كلما عاد آباء وأمّهات الصيصان بشكل أسرع بالطعام إلى أعشاش صغارها، بقي عدد أكبر من الصيصان الصغيرة على قيد الحياة".
تجدر الإشارة إلى "أنّ رحلات طيور القطرس بحثاً عن الطعام، في فترة السبعينيات من القرن الماضي، كانت تستمرّ 13 يوماً تقريباً، لكنّها تقلّصت حاليّاً إلى نحو 10 أيام فقط، و"تفقّس" لكلّ ذكر وأنثى من هذه الطيور حاليّاً بيضة واحدة أكثر منها قبل أربعين عاماً، أمّا في تلك الفترة، فكانت "تُفقّس" لكلّ أنثى بيضتان اثنتان، أمّا حالياً فقد ازداد العدد إلى 3 بيضات".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم