…وفي أن الاحتلال كاد يعود؟!

…وفي أن الاحتلال كاد يعود؟!
دمار في الجنوب جرّاء العدوان الإسرائيلي (أحمد منتش).
Smaller Bigger
من غير المستغرب أن يستعيد اللبنانيون ذاكرة هلعة مذعورة ومسكونة بكل كوابيس الحروب والاحتلالات ما دامت أقدارهم المشؤومة لا "تسمح" لهم من الحياة العادية الطبيعية إلا بما يوازي "هدنات" غالباً لا تستقيم الواحدة منها أكثر من عقد واحد فقط. في تاريخ لبنان القديم والحديث، يصنّف البلد في أفضل المعايير كمثل البلدان الواقعة عند فوالق زلزالية ثابتة متأصّلة، بما يوجب هندسات شاملة تجعل التطبّع مع الزلازل مسألة تكوينية، على غرار اليابان. لبنان المفطور على زلازل الاضطرابات والفتن والحروب والاحتلالات بمعيار انهيار كل عقد أو أكثر بقليل، يقف اليوم تماماً عند إثبات هذه المعادلة الجهنمية من حيث لا يودّ معظمنا أن يصدق الكابوس. "بمقياس" 100 شهيد و200 جريح يومياً على الأقل، بعد الانطلاقة الدموية التي أسقطت 500 شهيد ...