الدمار الذي أحدثته الغارة في منطقة الجاموس.
ثمة معضلة متأصلة فينا، نحن اللبنانيين، هي أن كوارث الحروب والانهيارات واستحالة تمكننا من إقامة الدولة الحامية للإنسان والمواطن والمجتمع، عجزت هي الأخرى عن جعلنا "نتواضع" في الاعتراف بأن عدم الإدراك والفهم والتقدير الفوري لتطوّرات بحجم حرب مخيفة ليس عيباً بل هو المنطق بعينه قبل جلاء الغبار. قبل أن نستفيق من موجات الاجتياح الجوي الأوسع الذي شرعت فيه إسرائيل يوم الاثنين الموافق 23 أيلول 2024 (وإثبات التاريخ ضروري لأنها بداية "حرب لبنان الثالثة" بلا أيّ جدل) بدا معظم "النخب" اللبنانية المجتاحة للشاشات بإزاء الاجتياح الإسرائيلي، كأنها تجادل وتبحث في جنس الملائكة وتوصيف الحدث الحربي كل من زاويته واستباق ما يستحيل استباقه من نهايات فيما نحن في البدايات.ولعل ما يملي إثارة القلق ...