آلية لليونيفيل في الجنوب (أ ف ب).
تزامن اطلاق "حزب الله" مسيّرات تخطى مسارها لما بعد صفد وصولاً إلى طبريا، مع التصعيد الإسرائيلي في غزة بعد قصف مدرسة التابعين وارتكاب مجزرة ضد النازحين. إطلاق الحزب المسيّرات جاء وفق إعلانه رداً على استهداف مدينة صيدا، ويأتي استمراراً للمساندة من جبهة لبنان، لكنه يوسّع دائرة المناورة لتكريس نوع من توازن الردع، وتجاوز حالة الإرباك في طريقة الردّ على اغتيال القيادي فؤاد شكر. ليست مسيّرات "حزب الله" هي الردّ الذي أعلن أنه سينفذه "بتأن" وفق الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، أما الردّ الإيراني، فهو لا يزال معلقاً في ضوء ما يجري من اتصالات ومفاوضات بين الأطراف في المنطقة، انطلاقاً من البيان الأميركي والمصري والقطري الذي يتضمن طرحاً يسعى إلى وقف اطلاق النار في غزة وصولاً إلى صفقة التبادل، مع الدعوة إلى مواصلة المفاوضات. وقد جاءت مجزرة التابعين لتلقي بظلالها على المنحى الذي سيأخذه الطرح الثلاثي وسط استمرار الحرب الإسرائيلية ورفض بنيامين نتنياهو وقفها حتى تحقيق الأهداف التي أعلنها. جاء البيان الثلاثي بدفع أميركي بالدرجة الأولى، كمحاولة لضبط التصعيد المتفلت، وأيضاً للضغط على نتنياهو التي يقال أن واشنطن أطلعته على فحوى البيان وفق ما يقول مصدر ديبلوماسي متابع، وعلى وقع التهديدات الإيرانية بالرد على اغتيال ...