تعبيرية.
حين تنطلق "المقذوفة" الأولى في الحرب "الموعودة" المهرولة على الشرق الأوسط، ستكون الحرب الآتية قد أتمّت الانقلاب "التاريخي" على قواعد كل الحروب التي شهدتها المنطقة منذ نشوء الصراع العربي الإسرائيلي. والبعد الانقلابي هنا لا يتصل فقط بالتبدلات الهائلة التي طرأت بعد أقل من عقدين فحسب منذ حرب تموز 2006 التي ستشكل على الأرجح "مرجعاً" معيارياً في المقارنات بين الحروب التي ضربت لبنان والساحات المشاغلة المرتبطة بنفوذ إيران المحوري، وإنما بداية بـ"هوية" الحرب ذاتها إذا صح التعبير لأن دلالات الهوية الحربية لا تقل أهمية في تداعياتها عن نتائج الحرب في ميزان الانتصارات والهزائم. ليست المرة الأولى التي سيكون فيها العامل الإيراني شريكاً مضارباً أساسياً لعامل الصراع العربي الإسرائيلي في تاريخ المواجهات والحروب التي شهدتها تحديداً الأراضي ...