نتنياهو خلال إلقاء خطابه في الكونغرس الأميركي (أ ف ب).
بين شهري آذار ونيسان 2016 قمتُ برحلة العمل السنوية للولايات المتحدة. وكنتُ قد بدأت هذه الرحلات السنوية إليها قبل نحو 20 سنة على الأقل. كان هدفها ولا يزال الاطلاع من قرب أي من خلال عاملين في مواقع رسمية مهمة متنوّعة في واشنطن ونيويورك وخارجها وعاملين كبار سابقين فيهما وباحثين كبار في بضعة مراكز بحثية جديّة في العاصمة وأيضاً في عاصمة العالم نيويورك. وكان أيضاً إطلاع قرّاء "النهار" من خلال "الموقف هذا النهار" اليومي منذ 1980 على كل ما أمكنني الحصول عليه من معلومات ومعطيات وتحليلات عن قضايا تهم لبنان والشرق الأوسط والوضع الأميركي الداخلي، كما التطورات المهمة داخل الدول العظمى والكبرى وفي العالم الثالث الذي اعتبرته الأخيرة مسرحاً لسياساتها ومختبراً لأسلحتها وساحة صراع في ما بينها على النفوذ في العالم.ليس من عادتي إعادة نشر أي من مقالات "الموقف هذا النهار" رغم أن معظمها صحّ وقد شهد على ذلك اللبنانيون وأشقاؤهم على تنوّع انتماءاتهم وتناقضها. لكن خطاب رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي رغم مقاطعة نحو 81 ديموقراطياً من أعضائه الجلسة التي ألقاه فيها ذكّرني بحديث دار بيني وبين باحث كبير أو موظف كبير سابق في واشنطن في الرحلة المذكورة أعلاه. قلتُ له: أرجو أن تشرح لي ما يجري بين أميركا وإسرائيل منذ تأسيسها ...