في كثير من الأحيان، وفي معظم الأوقات، نخسر معارك مع الحياة ونعتقد أنّنا هزمنا.
في حياتِنا خساراتٌ موجِعةٌ من مثل خسارةِ صديقٍ طالَت معه أيّام الصداقة وطابَت أو خسارة حبيبِ العمر. تأتي خسارةٌ كهذه بسببِ رحيلٍ مفاجئ لحبيب أو لصديقٍ لا تقتنع أنتَ بمبرّراته وتضعُه في خانةِ "الخيانة" أو "التخلّي الغادر". وتأخذُكَ هكذا خسارة إلى مرحلةٍ من الشفقة على النفس في خضمّ زلزالٍ عاطفي وأوضاعٍ سلبيّة وعدم تقبُّلٍ ما حصل. ويأتي ذلك في وقتٍ تكاد تفقدُ القدرةَ على التعاملِ مع هذا الأمر. لا بأس إن عَبَر شعورٌ كهذا بعد الخسارة. لكنّ هذا الشعور السلبيّ، إذا كبُرَ وزاد واستمرّ لوقتٍ طويل، فهو مدمّرٌ. للأسف فإنّنا جميعاً معرّضون لكي نغرقَ في هذا البحر من الأسى عند حصول الخسارات الكبيرة. ومن حيث ندري أو لا ندري تصبحُ الشفقةُ على الذاتِ وسيلةً ...