القصف الإسرائيلي على وادي جيلو (أحمد منتش).
لم يعد السؤال المطروح في لبنان هل ستقع الحرب، بل متى ستقع. كل المؤشرات، وكل الأحداث والتطورات المتراكمة على مر الأيام الـ٢٤٢ الماضية تدلّ على أن لبنان بات أسير سباق محموم بين مساعي التسوية التي فشلت مرة بعد مرة، والتصعيد المتدرج صعوداً نحو حرب واسعة متوقعة خلال هذا الصيف. ففي بداية الحرب، وبالتحديد في الثامن من أكتوبر ٢٠٢٣ أشعل "حزب الله" حرباً أطلق عليها تسمية "حرب المشاغلة والمساندة"، بمعنى أنه حدّد أطرها، وحدودها، معلناً سلفاً أنها ليست حرباً متفلتة من الضوابط. لكن مع مرور الوقت تدحرج الوضع نحو حرب ازدادت عنفاً، وعمقاً، وكثافة، الى أن اقترب الإسرائيليون من المرحلة الحسّاسة والأكثر خطورة في حرب غزة، مع بدء عملية التوغل في مدينة رفح المعقل الأخير لحركة "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى المقاتلة في غزة. توازياً، ارتفعت حدة ...