التقدميون والتقدميات

التقدميون والتقدميات
من حفل عمادة ابنة جوي الضاهر وعقيلته داليا جنبلاط.
Smaller Bigger
وليد جنبلاط في كنيسة مارونية. السبب، أسعد لحظات الأب، وأضعف ساعات الزعامة: تقاتل الدروز والموارنة على لبنان، أقليتان على قطعة أرض صغيرة وساحرة، فيها جبل وسهل وبحر أزرق. تقاتلوا وتجاوروا، لكنهم ما تزاوجوا. الأقليات تحتمي من فيض الأكثرية بالانغلاق وسد الأبواب. ومثل الأطفال، تعتقد أنها إذا أغمضت عينيها، لن يراها أحد، ولن يدري بها الموج.وليد جنبلاط حالة. أو عنوان حقبة. أو مرحلة. وحيد، لكنه ليس فرداً. مجموعة رجال في الياذة واحدة. اقطاعي، واشتراكي، ويساري، وعلماني، وليبرالي، وعربي ومفتون بالثقافة الغربية، ومأخوذ برؤية الروس للعالم. وتحت كل هذه القبعات، رجل واحد، يركّب حقائق الفلسفة الافلاطونية ودراميات الأغارقة. ولا عليم إلّا الله.وليد جنبلاط في كنيسة مارونية في عمادة حفيدته، شيء من مسرح سوفوكليس. هذه صورة لبنان في أقصى، أقصى تاريخه الميلودرامي: يتنقل في جبهات الأرض ويختمها في عرس لا يحضره سوى الأهل: ورثة يوسف بك كرم، وأحفاد فخر الدين.لا يمكن تأمل صورة العمادة والاعتقاد انها صورة حدثٍ اجتماعي آخر: الوجه لا يخطىء. نجل كمال جنبلاط الذي قاد الدروز في ...