ماذا في لبنان بعد ضربة قنصلية إيران في دمشق؟ وهل يمكن أن توكل طهران إلى الحزب مهمّة الثأر؟

كتاب النهار 05-04-2024 | 00:15
ماذا في لبنان بعد ضربة قنصلية إيران في دمشق؟ وهل يمكن أن توكل طهران إلى الحزب مهمّة الثأر؟
ماذا في لبنان بعد ضربة قنصلية إيران في دمشق؟ وهل يمكن أن توكل طهران إلى الحزب مهمّة الثأر؟
أضرار الغارة الاسرائيلية على القنصلية إلايرانية في دمشق (أ ف ب).
Smaller Bigger
في ثنايا المعلومات المستقاة من مصادر عليمة ان الاغارة الاسرائيلية التي استهدفت مقر القنصلية الايرانية في حيّ المزة في دمشق قبل ايام، هي عمليا الضربة الثامنة الموجعة التي توجهها تل ابيب الى طهران في الساحة السورية منذ اندلاع المواجهات في غزة في السابع من تشرين الاول الماضي.وافادت المعلومات نفسها ان القياديين الايرانيين السبعة الذين أُعلن رسميا عن سقوطهم من جراء تلك الغارة (هناك مَن يرفعهم الى 14 قياديا) هم عمليا جزء من نحو 45 قياديا ايرانيا مخضرما (اعمارهم فوق الستين عاما) موجودين في هذه الساحة منذ زمن ويؤدون مهمات مستشارين وضباط قادة وضباط ارتباط في "فيلق القدس" أبرز أذرع الحرس الثوري الايراني العاملة في الساحات التي لطهران فيها حضور ونفوذ.إذاً ليست ضربة القنصلية في دمشق هي الاولى في سياق الصراع الحاد بين طهران وتل ابيب، ولكنها بإجماع الخبراء هي الاكثر قسوة والمنطوية على القدر الأعلى من التحدي والاستفزاز للقيادة في طهران إن لجهة النزف البشري أو لناحية القدرة على الخرق الاستخباري والمعلوماتي الدقيق لأكثر الدوائر الايرانية سرّية.من البديهي ان الاستنتاج ان هذه الضربة على جسامتها وضخامتها لم يكن مقاصد تل ابيب منها دفع الايراني الى حمل عصاه والرحيل من الساحة التي رسّخ فيها حضوره المباشر منذ اكثر من عقد من الزمن ودفع في سبيل تعزيز هذا الحضور اثمانا باهظة، اذ إن مثل هذا الاعتقاد إن انوجد فهو تفكير سرابي متأخر كثيرا، خصوصا ان كل المعلومات المتوافرة توحي بان طهران و"حزب الله" هما الظهير الاساسي للنظام في دمشق، وحضورهما هناك هو سبب اساسي من اسباب صمود هذا النظام في وجه ما سمّاه هو نفسه ذات يوم حربا كونية شُنت عليه وشارك فيها مئات آلاف المقاتلين الذين نُقلوا الى تلك الساحة من أربع رياح الارض إنفاذاً لمهمة اسقاط هذا النظام.ومعلوم ان دمشق ...