استهداف موقع "المطلّة" الإسرائيلي (أ ف ب).
ما لم تتحقق هدنة فعلية في غزة تمتد لستة أسابيع كما يجري العمل على ذلك راهناً بحيث تنتقل مفاعيلها الى الجنوب اللبناني وتحرك الوساطة الأميركية في شأنه، فإن المخاوف الديبلوماسية من حرب كبيرة في لبنان تستمر قائمة بقوة حتى لو سُجّل تراجع ملحوظ في العمليات العسكرية بين إسرائيل و"حزب الله" على الحدود الجنوبية منذ بداية شهر رمضان. هذه المخاوف لم تعد مرتبطة كما في الأشهر السابقة بخطأ ما في التقدير أو الحسابات يمكن أن يؤدي الى الحرب كما سرى الاعتقاد حين تم الاستناد الى عدم رغبة إيران في حرب موسعة أو رغبة الولايات المتحدة في عدم حصول ذلك والضغط في هذا الاتجاه لا بل حتى تكليف الرئيس جو بايدن مستشاره لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين القيام بجهد في هذا الاتجاه. بل إن هذه المخاوف تعود الى أن الحرب الكبيرة التي لا يمكن استبعادها ستكون نتيجة حسابات محددة تبدأ من أن إسرائيل تريد أن يتراجع الحزب بضعة كيلومترات الى الوراء وأن يعود المستوطنون الى قراهم على الحدود الشمالية سواء عبر حلّ ديبلوماسي أو عبر غير ذلك أي عبر عمل عسكري يرغم لبنان على ذلك، وفق ما أعلن مسؤولون إسرائيليون أكثر من مرة ولا تنتهي بها فعلاً، إذ إن هذه المواقف الإسرائيلية تجد صدى فعلياً لها في الأروقة الديبلوماسية ...