من سيعطي عون التسوية التي يريدها؟
Smaller Bigger
مر أكثر من سنة على محاولات تأليف الحكومة العتيدة التي يحتاجها لبنان بشدة مع ثلاثة رؤساء كلفوا تأليفها من دون نجاح حتى الآن ولكن من دون التنازل أيضا عن الشروط التي انتهى إليها التوافق على طبيعة الحكومة المقبلة. يعتقد سياسيون أنه في هذه المرحلة من الازمة وقبيل سنة وشهرين على انتهاء ولاية رئيس الجمهورية وبعدما باتت كرة التعطيل في ملعبه وحده فيما كانت ترمى في ملعب الرئيس سعد الحريري لاعتبارات سياسية تواطأ بها كثر، فإن الانهيار الذي يغرق فيه البلد لن يعود إلى تراكمات الثلاثين سنة الماضية وفقا للمنطق الذي تم اعتماده في العامين الاخرين فحسب بل إلى رفض العهد تأليف الحكومة توقف هذا الانهيار وتمنع تحلل مؤسساته. فأن لا يعطى الرئيس عون ما يريده من أجل الافراج عن الحكومة حتى الان يجعل من الصعب اعطائه هذه التنازلات في هذا التوقيت وهذه الظروف. إذ عادة يتم انتظار عقد تسويات من أجل رئيس آت وليس إلى رئيس يفترض أن يغادر موقعه بعد سنة فيما أن الاشهر الستة الاخيرة أو حتى السنة الاخيرة من ولأيته تفقده الكثير من هيبته ونفوذه. وفي احوال الازمات التي مر فيها لبنان بما فيها بعد انسحاب القوات السورية من لبنان، كانت نافذة تفتح من مكان ما لوساطة تمهد لوصول إلى تسوية سياسية وتبعاتها. تنفي هذه المصادر وجود أي أمر من هذا النوع في الافق راهنا لا سيما في ظل فشل المبادرة الفرنسية ليس في انتاج تسوية سياسية ...