مهرجان لـ"حزب الله" (نبيل اسماعيل).
لا يحتاج تحليل الوضع اللبناني الى عناء كبير لاستنتاج أنه يتطلّب حواراً بين الأطراف السياسية التي أوصلتها الانتخابات الى مجلس النواب. والهدف الأقصى اتفاقٌ على الشروع في معالجة الأمراض، وأيّ طموح أقلّ يعني مواصلة تسكين الأوجاع وترك البلد لمصير لم يعد مجهولاً: ارتطام بعد انهيار. قد يكون مؤتمر الطائف احتضن، قبل ثلاثة وثلاثين عاماً، آخر حوار أمكن إطلاق صفة "وطني" عليه، أما ما تلاه فأصبح "سوابق" جرمية لأصحاب السلطة الذين اقتادوا لبنان الى الهاوية. الى جانب "وفاق الطائف" ووثيقته التي أصبحت دستوراً، أو بالأحرى في طيّاته، كان هناك توافقان تحوّلا الى سببين متلازمين لإدامة الأزمة ومعاودة تفجيرها: الأول، استمرار وصاية النظام السوري، التي لم تُقيَّد بجدول زمني لإنهائها. والآخر، الاعتراف ...