الدمار الذي تسببت به الغارات الإسرائيلية في بلدة حولا. (أحمد منتش)
أفسحت سنوات طويلة من المهمات المتعاقبة في لبنان للموفد الأميركي آموس هوكشتاين بإتقان مماشاة ومسايرة وملاطفة المزاج اللبناني في التفخيم والوجهنة فصار يغالي في تخصيص الرئيس بري مثلاً بأوصاف يحلو لحلقة الأخير وأنصاره اعتبارها "اعترافاً" حصرياً بأنه الحلقة الحاسمة في التفاوض مع الأميركيين فيما المفاوض "الحديدي" الحقيقي "يشاغل" إسرائيل. لا يعني "التغنيج" في الرمزيات الديبلوماسية تقليلاً من مكانة المسبغ عليه التدليل، وللرئيس بري عميد رؤساء المجالس النيابية في العالم، باع طويل في التفاوض عن نفسه أصالة وشريكه "حزب الله" وكالة. ولكن يحدث أن لا هوكشتاين ولا بري ولا أي من "اللاعبين" المتفرجين لبنانياً وإقليمياً يملكون الآن ما يقنعون اللبنانيين به إقناعاً قاطعاً بأن خمسة أشهر من الحرب الجارية على أرض الجنوب اللبناني وعبر حدوده ...