كتائب القسام في لبنان.
تطوي الاحداث الدموية المخيفة في غزة بالقصف الذي طاول فلسطينيين نازحين ينتظرون المساعدات وتسبب بمجزرة فظيعة ما سبقها على رغم عنفه فيما تثار اسئلة كبيرة عن الاهداف والابعاد وفي اي منعطف تدفع به الحرب كما المفاوضات الجارية للهدنة . وكان من الطبيعي ان يطغى هذا الحدث على ما قبله على رغم ان عودة اطلاق تنظيمات فلسطينية صواريخ من الجنوب اثارت نقزة مع قرب اعلان هدنة بين " حركة حماس " واسرائيل ومخاوف من نقل الحرب على غزة الى حرب على لبنان على خلفية المخاوف اما من عرقلة المفاوضات الجارية لغايات واهداف ما غير محققة اقليميا او فلسطينيا على مستوى موقع " حماس" في السلطة او رفع سقف الشروط . واكثر ما يلفت في هذا السياق ان اي تعليق او موقف رسمي لبناني من اي نوع كان او اي موقف سياسي لم يصدر على اعلان "كتائب القسام " الجناح العسكري لحركة " حماس" الأربعاء، قصف مقر قيادة وثكنة مطار بشمال إسرائيل بنحو 40 صاروخ غراد انطلقت من جنوب لبنان.والاستنتاج الواضح في الداخل أنه إذا كانت حماس مسؤولة أو فصائل فلسطينية أخرى عن اي قصف من الجنوب، فانه يتم تنفيذه برعاية " حزب الله" او بالتواطؤ معه. ومن غير المتوقع اطلاقا بان يقوم فلسطينيون ونظراً لحجم الهجوم الصاروخي ضد اسرائيل وفي ظل احتمالات بردود غير متوقعة ، أن يقوم هولاء من جانب واحد بمثل هذا القصف من دون التنسيق مع حليفهم اللبناني خصوصا وأن " حزب الله " يراقب بعين النسر اي تحرك في الجنوب ويحكم سيطرته ...