أيّ هواجس تقلق بكركي من التفاوض "المشبوه"؟

أيّ هواجس تقلق بكركي من التفاوض "المشبوه"؟
البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال قداس عيد مار مارون (نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger
لعلها المرة الأولى التي ترفع فيها بكركي مستوى التصعيد في خطابها السياسي منذ فترة طويلة، رغم العظات الشديدة اللهجة لسيدها مع صباح كل أحد، عندما تناولت ملف الحدود البرية، موجّهة تحذيراً غير مسبوق من المفاوضات المتصلة بالحدود اللبنانية مع إسرائيل، طارحة الملف من زاويتين تحملان دلالات فائقة الأهمية، أسقطت في الأولى شرعية أي مفاوضات يمكن أن تقوم بها الدولة في غياب رئيس الجمهورية، وشككت في الثانية في ما وصفته بالترسيم المشبوه للحدود. ففي البيان الشهري للمطارنة الموارنة الذي ترأسه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أول من أمس، تحذير من المحاولات الجارية، دولياً ومحلياً، "لتمرير ترسيم مشبوه للحدود بين لبنان وإسرائيل، خالٍ من أي ضمانات دولية واضحة وثابتة، لافتين إلى أن التفاوض في هذا الشأن يبقى من اختصاص رئيس الجمهورية وأن يتم من خارج رعايته وموافقته باطل ولاغٍ". أثار البيان مجموعة من التساؤلات من حيث التوقيت والمضمون، لجهة ما إن كان تحذير بكركي ينطلق من معطيات تملكها حيال مسار التفاوض، أم أن التحذير لا يعدو كونه استباقياً نتيجة هواجس الصرح من مسألتين أساسيتين، أولاهما تتصل بموقع رئاسة الجمهورية ...