ساحة النجمة في بيروت (نبيل اسماعيل).
من المرجح ان النواب الذين ادلوا بدلوهم في مشروع الموازنة على قاعدة تظهير حرصهم للرأي العام على مصالح اللبنانيين وكيف ساهمت مداخلاتهم في تعديل مشروع سيء قدمته الحكومة يعتقدون انهم سيحصدون تصفيقا او رضى على الاقل في الوقت الذي لا يدركون ان اطلالاتهم كمجلس نواب وحكومة مجتمعين تستمطر اللعنات مصحوبة بحال من القرف من مستوى متدن من النقاش تمحور على بطولات وعنتريات من دون اي كلمة مفيدة . فلا الحكومة التي تتذرع بانها حكومة تصريف اعمال قدمت موازنة تعبر عن ادنى نية في ادخال اصلاحات وانتشال البلد مما يعيشه منذ اكثر من اربع سنوات من الانهيار وتاليا ليست على مستوى ما يواجهه لبنان من تحديات وفق ما اظهرت في اكثر من محطة ، ولا مجلس النواب بلجانه التي تفاخر بنفسها وانجازاتها قدمت ما يشفي الغليل على صعيد الاصلاحات المطلوبة على رغم التعديلات التي اجرتها على مشروع الحكومة او كانت على مستوى مناقشة الحكومة في الموازنة التي قدمتها . الخلاصة ان الطبقة السياسية المتحكمة بالبلد والمغرقة في ادارة ازماته تستمر في ادارة الامور بالعقلية السابقة نفسها والادوات السابقة نفسها . فاذا كانت تمشي كالبطة وتسبح كالبطة وتصدر صوتا كالبطة ، فهي حكما بطة . فاذا كان هؤلاء المسؤولون هم انفسهم الذي دفعوا البلد ...