السفير السعودي وليد بخاري.
منذ أن استأنف السفير السعودي وليد بخاري نشاطه السياسي في بيروت قبل بضعة أسابيع، بدا واضحاً للوسط السياسي أن ثمّة توجّهاً جديداً للمملكة لمقاربة مختلفة للملف اللبناني، بعد غياب أو تراجع لمسه اللبنانيون في السنوات الأخيرة. وتعزز هذا الانطباع مع الدينامية التي يسعى بخاري إلى خلقها لدى سفراء دول مجموعة الخمس التي تضمّ إلى جانب المملكة، الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا ومصر وقطر. تظهّر ذلك في الدعوة المستعجلة وربما المتفردة للسفير إلى لقاء رئيس المجلس نبيه بري في إطار تحرك يسبق الاجتماع المرتقب لممثلي الخماسية في الدوحة أو ربما باريس (لم يحسم بعد مكان الاجتماع وإن كان مرجحاً أن يحصل في الدوحة). لم ينجح بخاري في قيادة المجموعة إلى الاجتماع، خصوصاً أن الإعلان عنه تزامن مع استضافته للسفير الإيراني مجتبى أماني، ما أعطي تفسيرات كثيرة على الساحة المحلية أهمّها تظهير أهمية للدور الإيراني في أي مبادرة سياسية مقبلة، والأهم، تظهير تفاهم ...