لا مكان لـ 22 دولة عربية في "النظام الإقليمي" الجديد... لماذا؟

كتاب النهار 23-01-2024 | 00:25
لا مكان لـ 22 دولة عربية في "النظام الإقليمي" الجديد... لماذا؟
لا مكان لـ 22 دولة عربية في "النظام الإقليمي" الجديد... لماذا؟
قادة الدول المشاركة في القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الرياض في صورة تذكارية (أ ف ب).
Smaller Bigger
لا يعترض كثيرون من اللبنانيين والعرب عندما يطّلعون من وسائل الإعلام المتنوّعة في بلدانهم كما في دول العالم الأول على ما يفيد أن النظام الإقليمي الذي "حكم" أو بالأحرى "أدار" الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الأولى في القرن الماضي وصل الى نهايته بل نهاية فاعليته منذ سنوات عدة. ولا يعترضون أيضاً على معطيات تشير الى أن الإقليم المذكور صار في حاجة ماسّة الى نظام جديد يتابع ما يحدث داخل دوله وبينها ويحرص على إقامة مرحلة من السلام التام أو النسبي بينها برعاية جدّية وقويّة من الدول العظمى والكبرى في آن واحد. لكن ما يثير البعض منهم هو الجزم بأن النظام الإقليمي المرتقب صار شبه جاهز وأنه مؤلّف من دول ثلاث هي إسرائيل وإيران الإسلامية وتركيا. لعل السبب الأول للإثارة هو غياب العرب عن القيادة الجماعية (الثلاثية على الأرجح) لهذا النظام، علماً بأن عدد دولهم في المنطقة المطلوب إدارتها بلغ من زمان 22. وعلماً أيضاً بأن عدد شعوبها صار بين 400 و420 مليون نسمة. وعلماً ثالثاً بأنهم موجودون جغرافياً في معظم أقسام المنطقة التي يُفترض بالنظام الإقليمي الجديد أن يديرها. فهم في أفريقيا الشمالية حيث لديهم المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا. وهم في أفريقيا أيضاً عبر مصر الدولة العربية الأكبر في عدد السكان علماً بأن جغرافيتها واسعة جداً ...