اجتماع ميقاتي وهوكشتاين في السرايا (أ ف ب).
ليس غريباً ان يتبنى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وجهة نظر "حزب الله" في رفض الحرب الاسرائيلية في غزة، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني، انطلاقاً من وجدان عروبي سنّي رافق القضية الفلسطينية على مدى عقود، ولكن ان يتماهى من موقعه على رأس السلطة التنفيذية مع قرار "الحزب" الرافض لفصل المسار اللبناني عن المسار الفلسطيني، وربط الساحة الجنوبية بساحة غزة، وذلك بعد مرور ثلاثة اشهر على اندلاع "طوفان الأقصى"، فالأمر يستحق التوقف عنده، خصوصاً ان مواقف ميقاتي في بداية الحرب كانت مغايرة، وعلى طريقة لا حول ولا قوة طالما ان قرار السلم والحرب ليس في يد حكومته. فلبنان ليس جزيرة كوراساو التي استشهد بها ميقاتي في إطلالة تلفزيونية له قبل اسابيع، وشعبه لا يعيش هناك حتماً، ولكنه يبقى في تعاطي الاسرة الدولية والأممية بلداً ذا سيادة، وبالتالي غير مخطوف الإرادة، كما بدا من كلام رئيس حكومته، وإنْ كان في ذلك الكلام اعترافٌ بواقع تعجز الحكومة عن مواجهته. أما التحول المثير إلى موقف يتماهى في الكامل مع قرار "الحزب"، واُطلِق في جلسة لمجلس الوزراء، ما يضفي عليه الصفة الرسمية وينزع ...