نصرالله (نبيل اسماعيل).
تواجه المساعي الدولية لوقف انزلاق الأوضاع الميدانية في الجنوب نحو الحرب، وتلافي التصعيد الواسع، جملة من التعقيدات لم تعد خافية في ظل النقاش القائم حول لبنان. أولها أن لا إمكان الآن للوصول الى اتفاق حول ترسيم الحدود البرية وتطبيق القرار 1701، ما لم يتم الفصل بين جبهتي غزة ولبنان، وهو أمر غير ممكن بفعل تناقض المواقف، وتمسك "حزب الله" بموقفه الرافض لأي بحث أو تفاوض قبل وقف اطلاق النار في غزة وانهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع. النقطة الثانية أن كل الموفدين الذين جاؤوا إلى لبنان، خرجوا بقناعة أنه لم يعد ممكناً عودة الأوضاع إلى الجنوب لما كانت عليه قبل 8 تشرين الأول الماضي، وهو التاريخ الذي انطلقت فيه عمليات مساندة غزة بعد يوم على طوفان الأقصى. هناك تناقض صارخ في وجهات النظر والمواقف، بين وجهة أميركية يحاول المبعوث آموس هوكشتاين تسويقها لتسوية الوضع في الجنوب، والقائمة على فصل غزة عن لبنان، ومنها البحث في استعادة الاستقرار عبر التفاوض حول ترسيم الحدود وتطبيق القرار 1701، تجنباً لحرب إسرائيلية محتملة، وبين موقف محور المقاومة الذي يشدد على وحدة الجبهات والساحات، وهذه الوجهة لها رعاية إيرانية تُستخدم في الكباش مع الأميركيين في المنطقة، وإن كانت تقبل بنقاش كل ملف على حدة. باتت هناك قناعة أيضاً على المستوى الدولي في ما يتعلق بلبنان، أن اي بحث أو تفاوض حول الحدود والتهدئة وتوفير الاستقرار، ليس منفصلاً عن ملف الاستحقاقات الدستورية وأبرزها انتخابات الرئاسة ثم إعادة تكوين السلطة. وعلى هذا تشكل الوساطة الأميركية التي يقودها هوكشتاين والذي ...