تشييع جواد الطويل في الجنوب (حسام شبارو).
في السباق المشتعل بين الانفجار الكامل وجهود ضبط النفس والتهدئة، بدا من المواقف التي اطلقها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اول من امس وضمّنها إشارات ورسائل بالغة الاهمية الى إسرائيل، ان حظوظ نجاح الجهود الديبلوماسية المتعاظمة اخيراً وسط حركة الموفدين الدوليين الكثيفة إلى لبنان، قد تتقدم طبول الحرب. تكمن اهمية كلام ميقاتي في انه يشكل تقاطعاً واضحاً مع قوى الداخل كما مع الخارج. فهو ينسجم داخلياً تماماً مع موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري حيال الالتزام بتطبيق القرار الدولي 1701، ومع الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي اطلق في خطابه الاخيرة صافرة التفاوض عندما تحدث عن فرصة متاحة اليوم. بدا من التناغم بين ميقاتي - بري - نصرالله، ان التوافق الضمني الذي كان حصل قبل انفجار "طوفان الأقصى"، ولا سيما حيال تثبيت الحدود البرية، قد عاد إلى الواجهة، وإنْ بمعطيات متغيرة نتيجة المشهد الجديد الذي رسمته حرب غزة. أما خارجياً، فإن التوافق الضمني المشار اليه لم تغب عنه إسرائيل تحت المظلة ...