هل انتفت حاجة "حزب الله" إلى الورقة الفلسطينيّة فأزاحها من الضوء من جبهة المواجهة في الجنوب؟

كتاب النهار 16-12-2023 | 00:15
هل انتفت حاجة "حزب الله" إلى الورقة الفلسطينيّة فأزاحها من الضوء من جبهة المواجهة في الجنوب؟
هل انتفت حاجة "حزب الله" إلى الورقة الفلسطينيّة فأزاحها من الضوء من جبهة المواجهة في الجنوب؟
صورة مأخوذة من قرية عيترون بجنوب لبنان تظهر الدخان يتصاعد في الأفق جرّاء القصف الإسرائيلي (أ ف ب).
Smaller Bigger
هل صحيح أن المعنيين الأساسيين بملف الوجود الفلسطيني المسلح في الجنوب استقر بهم الرأي أخيراً على سحبه من التداول بعدما أدّى غرضه وبلغ هدفه؟ هذا السؤال بدأ يفرض نفسه بإلحاح في الأيام التي تلت الحملة العنيفة التي أثارتها الدعوة المعلنة التي وجهتها حركة "حماس" الى عموم اللاجئين الفلسطيينين في لبنان ومن يرغب من غيرهم للانخراط في إطار تعبوي أطلقت عليه اسم "طلائع طوفان الأقصى" يكون متصلاً بها وضمن تشكيلاتها، إضافة الى أن البيان عينه "أيقظ المواجع" عند كثر وأعاد الجدل والسجال حول كل تجربة الوجود الفلسطيني في لبنان تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً.فعلى الرغم من أن الحركة لم تكشف في دعوتها المفاجئة تلك طبيعة هذا الإطار المحدث ومهمات الذين يمكن أن ينخرطوا به وهل هو من طبيعة عسكرية أم غير ذلك، ثمة شريحة سياسية – إعلامية توقفت ملياً عند هذا البيان مفترضة أنه طلائع دعوة مستترة لإعادة بعث الروح في تجربة زمن الانتشار الفلسطيني العسكري في الجنوب خصوصاً تلك التجربة الممتدة من عام 1969 (عام اتفاق القاهرة) الى عام 1982 حين فرض الاجتياح الإسرائيلي الواسع على منظمة التحرير الفلسطينية أن تسحب نفسها وقوتها العسكرية من لبنان وتوزع قواها في 5 عواصم عربية.وعلى رغم أن "حماس" اضطرت تحت وطأة تلك الحملة الى التصريح على لسان أكثر من مسؤول فيها بأن أمر الدعوة لا يتعدى كونه عملية "تحشيد سياسي واجتماعي وتثقيفي لجمهور اللاجئين في إطار زادت الحاجة إليه بعد عملية طوفان الأقصى النوعية" التي جرت تعاطفاً غير محدود مع "حماس" وجعلت الجمهور الفلسطيني المتعطش يقف على أبواب ...