المساعي الدولية تخفق والحرب الإسرائيلية "داهمة"... "حزب الله" يكرّس الربط بغزة والمساندة لا تًنقذ لبنان؟

كتاب النهار 10-12-2023 | 18:54
المساعي الدولية تخفق والحرب الإسرائيلية "داهمة"... "حزب الله" يكرّس الربط بغزة والمساندة لا تًنقذ لبنان؟
المساعي الدولية تخفق والحرب الإسرائيلية "داهمة"... "حزب الله" يكرّس الربط بغزة والمساندة لا تًنقذ لبنان؟
طيران إسرائيلي في بيروت (حسن عسل).
Smaller Bigger
لا تزال المواجهات على الحدود بين "حزب الله" وقوات الاحتلال الإسرائيلي، منضبطة ضمن قواعد محددة لا تأخذ المنطقة إلى حرب شاملة. هي تخفت أحياناً ثم تشهد تصعيداً واسعاً حيث يتخطى القصف الإسرائيلي والغارات الجوية القرى المتاخمة للحدود، فيما تستهدف المقاومة مناطق أبعد وفق ما تقتضيه ظروف الميدان. وإذا كان "حزب الله" استخدم أسلحة جديدة في المعركة، إلا أنه لم يكشف أوراقه العسكرية وقدراته الصاروخية، طالما أن الهدف الآن إبقاء الجنوب جبهة مساندة لغزة وضاغطة، وإن كانت الأمور قد تنزلق إلى ما هو أكبر عند تغيّر الحسابات خصوصاً في إسرائيل حيث الجبهة الداخلية تضغط لتوسيع دائرة الحرب مع لبنان لإبعاد "حزب الله" إلى ما بعد شمال الليطاني، لذا هي تتحين الفرصة لشن حرب تدميرية وفق مصدر دبلوماسي، مستفيدة من لحظة الدعم الأميركي المفتوح لحربها في غزة، لكنها تنتظر ضوءاً أخضر حول لبنان. يستبعد "حزب الله" احتمالات حرب إسرائيلية واسعة، معتبراً أن قيادة الاحتلال لا تجرؤ الآن على فتح جبهة جديدة، في وقت هي تغرق في غزة، ولم تتمكن من القضاء على حركة حماس بفعل الصمود الذي تبديه على الأرض، ولذلك هو مطمئن وفقاً لروايته، طالما أن جنوب لبنان يبقى الآن جبهة ضاغطة ضد الاحتلال الإسرائيلي. إلا أن الأمور قد تتغير وفق الدبلوماسي مع تطور العمليات العسكرية التي قد تخرج عن قواعد الاشتباك، وتصبح جبهة مشتعلة مستقلة عن غزة، وتؤدي إلى تفجير المنطقة، خصوصاً وأن هناك قراراً إسرائيلياً متخذاً في هذا الشأن، إذ أن مأزق غزة لن ينتهي في فترة قريبة والحرب قد تطول رغم التدمير والتهجير، وهو ما يدفع حكومة بنيامين نتنياهو إلى الهروب نحو جبهات أخرى للتغطية ولتنفيذ ...