القصف الإسرائيلي على ضواحي بلدة بيت ليف في القطاع الأوسط.
بالتوازي مع الرسائل الدولية إلى لبنان لضبط جبهة الجنوب والالتزام بالقرار الدولي 1701، عادت الحدود إلى الاشتعال مجدداً بعد انهيار الهدنة في غزة، لينزلق الوضع إلى احتمالات حرب كبيرة مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية وإعلان الاحتلال الشمال منطقة عمليات عسكرية حتى عمق 5 كيلومترات. وبدا أن تجدد المعارك والقصف الإسرائيلي واستئناف "حزب الله" عملياته في شكل ضاغط لمساندة غزة، جعل الجبهة في حالة مواجهة مستمرة وخط تماس يشتعل وفقاً لتطورات الميدان، لكنه أسس لواقع جديد ومعادلات مختلفة لن تعود معها المنطقة إلى ما كانت عليه قبل 7 تشرين الأول الماضي، في ضوء تخطي قواعد الاشتباك السابقة وبنود القرار 1701.كل المعطيات الميدانية على أرض الجنوب تشير إلى انتهاء مفاعيل القرار الدولي، ليس في ما يتعلق بمهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفل" إنما تحوّل المنطقة إلى أرض محروقة يعززها ربط الجبهة بغزة، وإن كانت الولايات المتحدة الأميركية تسعى لفصلهما انطلاقاً من أن لبنان لا يشكل أولوية لها في المرحلة الراهنة، من دون أن يعني ذلك أن إسرائيل لا تريد حرباً على لبنان لضرب "حزب الله" او أنهاء ما تسميه التهديد الأمني لحدودها الشمالية. فيما بدا واضحاً أن الحزب يسعى إلى تكريس معادلة جديدة وفرض واقع لا يمكّن الأطراف الدولية من محاصرته أو الضغط عليه لتنفيذ الـ1701 بالقوة.الثابت أن "حزب الله" يتحرك وفق المعادلة التي حددها للميدان، ذلك أن اتفاق الهدنة في غزة لم يذكر لبنان، لكن الحزب التزم به كما الإسرائيليين على جبهة الجنوب، ما يعني أنه بات قادراً على أخذ الجبهة إلى الاشتعال، أو تهدئتها، بصرف النظر عن الخروق الإسرائيلية ...