امواج في عين المريسة (نبيل اسماعيل).
يسود الترقب لما بعد انتهاء الهدنة الموقتة، وما يمكن أن تشهده الأوضاع الميدانية في ما إذا قررت إسرائيل استمرار حربها على غزة، وانعكاساتها على جنوب لبنان. فالهدنة الإنسانية ليست اتفاقاً سياسياً يفرض إجراءات لوقف إطلاق النار، ولا تبحث في وضع القطاع والقضية الفلسطينية، وأيضاً في ما يتعلق بلبنان. وإذا كان من المبكر الحديث عن انتهاء الحرب، إلا أن هناك تركيزاً إقليمياً ودولياً على إطالة أمد الهدنة، لبلورة وجهة يمكن من خلالها البحث في تسوية حول الوضع الفلسطيني طالما أن الاحتلال الإسرائيلي لم يستطع تحقيق أهدافه المعلنة بإنهاء حركة حماس، ولا حتى تثبيت أمنه في الشمال وإعادة المستوطنين، بعد المعركة الضاغطة التي خاضها "حزب الله" لمساندة غزة. تُطرح تساؤلات كثيرة حول المسار الذي ستسلكه الحرب بعد انتهاء الهدنة، لكن لا أحد يمتلك رؤية واضحة حول إمكان الحل على المستوى الفلسطيني، ولا أيضاً في ما يتعلق بلبنان. ويبدو أن إسرائيل كما "حماس" ومحور المقاومة يتهيآن للمرحلة المقبلة، فالمحور الأخير يعتبر أن الهدنة هي انتصار لحركة حماس وهي ستفتح بالتأكيد على مرحلة من المفاوضات تطال المنطقة كلها، وبالعكس، فإن عدم استمرار الهدنة قد يفجر الجبهات كلها على ما أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت. ظهر في المواقف التي أعلنها عبد اللهيان، خصوصاً بعد لقاءاته قيادات محور المقاومة في لبنان، أن طهران تدعم الهدنة كونها تعكس نوعاً من الانتصار، ولا بد من تطويرها عبر الوصول إلى اتفاق يوقف ...