هل يجب إعادة النظر في "نجاة" لبنان من الحرب؟

هل يجب إعادة النظر في "نجاة" لبنان من الحرب؟
قصف إسرائيلي بالقنابل الفوسفورية على جنوب لبنان (أ ف ب).
Smaller Bigger
الضربة التي وجّهتها إسرائيل إلى مجموعة من مقاتلي "حزب الله"، من بينهم نجل رئيس كتلة الحزب النيابية محمد رعد، وجدها مراقبون ديبلوماسيون على درجة من الخطورة، بحيث رأى كثر أنه يُفترض بمن اعتقدوا أو راهنوا على أن لبنان قد ينجو من توسّع الحرب الإسرائيلية على غزة أن يعيدوا النظر بحساباتهم ومعطياتهم. فالرسالة الإسرائيلية بهذا المعنى، أنها جاهزة أكثر من أي وقت مضى، ولا سيما عشيّة هدنة مؤقّتة في غزة لكي تتفرّغ للجبهة الشمالية في حال سريان التهدئة نسبياً أو لأيام في غزة، وأن قواعد الاشتباك التي جرى تعديلها ولا يزال قد لا تعني عدم استخدام إسرائيل هامشاً أوسع لتوظيفها في الاتجاه الذي يناسبها، فيما الحزب الذي كان قد أكد مشاغلة إسرائيل عن غزة لعدم السماح بإنهاء حركة حماس أو التخفيف عنها، قد وسّع هامشه بدوره بترك المجال متاحاً لإعادة استخدام التنظيمات الفلسطينية المتطرّفة في الجنوب اللبناني لانطلاق عملياتها منه ضد إسرائيل في ظل اعتقاد أو اقتناع بأن هذه التنظيمات تبقى تحت سقفه وإدارته، فيما قد تدفع هذه التنظيمات بالبلد إلى أسوأ كوابيسه وتعيد تجربة ما قبل الحرب اللبنانية وأثناءها، كذلك في ضوء اعتبار كثر أن إدخال العامل الفلسطيني على خط استخدام الجنوب قد يفتح الباب على عوامل إقليمية أو دولية عبر هذه التنظيمات المتعددة. وكان الوضع سيكون ...