أم تحضن ابنتها في مستشفى دير البلح بعد إصابتهما بالقصف الإسرائيلي في غزة (أ ف ب).
لا يكتسب القرار الذي حمل الرقم 2712 والذي اصدره مجلس الامن الدولي حول الحرب في غزة اي اهمية تذكر . فالقرار الذي يدعو الى وقف انساني ممتد ( extended humanitarian pauses ) وممرات انسانية ، هزيل جدا ولا يصل حتى حدود الكلام على " هدنة " ( truce ) بحيث لا يرقى القرار في كل مضمونه الى مدى المأساة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة ولا يقدم مخرجا لائقا او بالحد الادنى للحل . وما يحصل من تطورات في غزة لا يقاس بمدى البطء والفراغ الذي حمله القرار في الواقع . ثمة من يعتبر ان القرار يسجل نقطتين : احداهما هي انقاذ مجلس الامن لنفسه وليس فقط لماء الوجه بعد فشله جماعيًا في التوصل الى قرار خلال ما يزيد على 40 يوما من الحرب واربع محاولات فاشلة لاصدار قرار عن المجلس ، وما يترجمه ذلك من عدم جدوى عملية لاعلى هيئة اممية في التدخل لانهاء الحرب المدمرة على غرار ما يجري في غزة او لكي يكون للمجلس اي حضور في ما يحصل . وهذا امر مختلف عن ذلك الذي واجه المجلس في الحرب على اوكرانيا نظرا الى ان روسيا التي تملك حق الفيتو على قرارات المجلس بصفتها عضوا دائما في المجلس هي احد الاطراف الاساسيين للحرب في اوكرانيا . اذ ان هذا الفشل المتواصل للمجلس عن القدرة على الاتفاق على نقاط تمنع تدهور الوضع في المنطقة كان سيشكل في حال تواصله ضربة قاصمة لوجود مجلس الامن بحيث تقوض مبررات وجوده بالذات في حل الازمات الدولية ...