عناصر من "كتائب القسام".
عملية "طوفان الأقصى" التي نفّذتها "حماس" في غلاف غزة صباح السابع من تشرين الأول الماضي، والتي أوقعت إسرائيل في الارتباك والفوضى وحتى الخوف في الساعات الـ48 التي أعقبت بدءها رغم ترسانتها العسكرية التقليدية والحديثة والمتطورة جداً فضلاً عن النووية، هذه العملية لماذا قرّر قادة "حماس" القيام بها، علماً بأنهم يُفترض أن يعرفوا أن شعبهم في قطاع غزة سوف يدفع ثمنها دماً وأرواحاً ودماراً على يد "جيش الدفاع الإسرائيلي" المهتز السمعة وفي حماية العالم الغربي كله بقيادة الولايات المتحدة؟ هذا السؤال ليس صعباً الجواب عنه كما أنه ليس سهلاً. لكن المهم فيه أن يكون صاحبه من القيادات الفاعلة في "حماس" ومن أصحاب الأدوار السياسية التي يجب أن ترافق دائماً الأدوار العسكرية والأمنية نظراً الى التكافل والتلازم بين الاثنين وحاجتهما المتبادلة الى بعض. هل نجح "الموقف هذا النهار" في الحصول على الجواب الذي كان ينتظره كاتبه أو يتوقّعه عن السؤال المطروح أعلاه؟ نعم فعل، وكانت بدايته أي الجواب أن نظرة العالم الى "حماس" سواء العربي أو الإسلامي أو العالم الأوسع كان فيها شيء من الظلم من جرّاء ابتعاد أصحابها عن استخدام أسلوب التحقّق والتقصّي لمعرفة الحقيقة وإطلاع الرأي العام عليها. السبب أنها كانت تعتبر "حماس" الفرع العسكري والأمني لـ"جماعة الإخوان المسلمين" وعلى ارتباط وثيق بالدولة التي انتمى رئيسها وغالبية الحزب الحاكم فيها الى "الجماعة" المذكورة أو آمنوا بأطروحاتها السياسية والدينية ...