من زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين السرايا الحكومية في بيروت (تصوير نبيل إسماعيل).
هل يمكن أن تكون زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين السريعة لبيروت حدثاً مفصلياً من شأنه أن يفتح صفحة جديدة في المشهد الجنوبي المشتعل ويبدّد ما تراكم خلال الشهر المنصرم من وقائع ميدانية خطيرة؟ حرارة السؤال تأتي من ثلاث وقائع مهمة: الأولى الهالة الإعلامية التي أحيطت بها جولة الموفد الأميركي من جانب جهات إعلامية وسياسية وكل من منطلق رغباته وحساباته.الثانية طبيعة العرض والاقتراح الذي حمله معه الموفد في هذه المرحلة.الثالثة إذا ما قورنت جولة هوكشتاين مع ما سبقها من جولات أميركية ذات صلة.ليست المرة الأولى التي تبدي فيها الإدارة الأميركية اهتماماً بالغاً بالأوضاع في الجنوب. فهي منذ الثامن من الشهر الماضي تعاطت مع هذا الوضع من زاوية أساسية وهي أنه يتعيّن على لبنان أن يحيّد نفسه عن تطورات الحرب في غزة، وأن يمتنع استطراداً عن أي فعل يفضي الى توتير الوضع في الجنوب على نطاق واسع ويؤدي تالياً الى المضيّ بعيداً في دعم حركة "حماس" ومساندتها عبر تأمين إسناد عربي عسكري مباشر للمعركة التي تخوض غمارها في غزة.ومعلوم أيضاً أن الإدارة الأميركية مارست تحت العنوان نفسه ضغوطاً مباشرة على المسؤولين في لبنان من خلال زيارات مباشرة لموفدين وعبر رسائل شفهية تولت نقلها السفيرة الأميركية. وبطبيعة الحال كان لهذه الضغوط ما يستكملها ويسندها عبر تحذيرات من واشنطن ...