تصعيد "الحزب" جنوباً يتدرّج بعد إطلالة نصرالله

تصعيد "الحزب" جنوباً يتدرّج بعد إطلالة نصرالله
تشييع أحد عناصر "حزب الله" في الضاحية الجنوبيّة (نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger
  ما ان انتهى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بعد ظهر الجمعة الماضي من إلقاء كلمته، حتى سرت مناخات تقول إن ثمة شعورا بالخيبة طاول الذين راهنوا على ان يعلن الدخول التام والمفتوح في المعركة الضارية الدائرة مع الجيش الاسرائيلي في غزة من خلال اعطاء الامر بفضّ الأقفال على ترسانات الحزب من الصواريخ النوعية البعيدة المدى لتنطلق في اتجاه عمق فلسطين المحتلة إيذاناً بانطلاق المعركة الفصل التي طالما وعد وبشّر بأن ساعتها آتية مهما تأخر الوقت. ولاريب في ان شعور الخيبة عينه تسلل ايضا الى الذين انتظروا منه ان يعلن الانكفاء والانسحاب بسلاسة من هذه المعركة حرصاً على لبنان الذي دفع الثمن سلفاً.فالرجل بكلامه الذي تعمّد ان يكون مغلّفا بإبهام ومكتنفا بالغموض والايحاءات والرسائل المشفرة، ما أعطى الطمأنينة لشريحة الخائفين الواسعة ورسّخ الثقة في نفوس المطمئنين. وهذا سلوك طبيعي لأصحاب الإحاطة الشاملة. ومعلوم انه قبل نحو 12 ساعة من الموعد المعلن سابقا لخروج نصرالله بعد احتجاب طوعي، كثرت التساؤلات والتكهنات حول اسبابه، صعّد مقاتلو الحزب الهجمات على نحو غير مسبوق من الوضع الساخن على طول الحدود الجنوبية للبنان، اذ استهدفت نحو 19 موقعا ونقطة عسكرية اسرائيلية. واعلن الحزب في بياناته انه اقحم مسيّراته للمرة الاولى في المعركة.وبعد اقل من 24 ساعة على تلك الاطلالة للسيد نصرالله، كان هؤلاء المقاتلون يبادرون ايضا الى تصعيد اعلى في هجماتهم الميدانية مدخلين سلاحا جديدا في ميدان المعركة هو صاروخ "بركان" المتوسط المدى والذي تبلغ زنة ...