ساطور وزنبقة مطعونة بمسمار وعصفور قتيل

ساطور وزنبقة مطعونة بمسمار وعصفور قتيل
ساطور وزنبقة مطعونة بمسمار وعصفور قتيل.
Smaller Bigger
أقف برهبة، من حيث أنا الآن، أمام ذلك الساطور الجهوريّ الصامت الأبكم الساكت، حاضرًا بـ"أهوال" الأبيض والأسوَد والرماديّ، وعلى مقربةٍ منه، في موضعٍ آخر، فوق سطحٍ آخر، زنبقةٌ مطعونةٌ بمسمار. ثمّ أنظر بإمعان فلا أرى، من كلّ ما أرى، إلّا عصفورًا قتيلًا، رافعًا ساقيه الضئيلتين، وهو يتضرّج بموته، لكنْ بحياديّةٍ مطلقة، وبدون نقطة دم، ولا ثمّة آهةٌ واحدة، ولا التماعةُ دمعةٍ، أو حتى همهمة عويل. ترى، هل يحتاج المشهد إلى وجهٍ لقاتلٍ، ليُعرَف مَن هو القاتل؟ هل يحتاج إلى يدٍ تنهال، ليُعرَف صاحبُ هذه اليد، من أجل أنْ تكتمل العدّة "المسرحيّة"، وتأتلف مكوّنات المذبحة وعناصرها الضروريّة؟ أسمح لنفسي بأنْ أستعير، أو "أسرق" لوحات الساطور والزنبقة والعصفور من معرض الرسّام المهيب جدًّا يوسف عبدلكي في ...