"وأنتَ أيّها الكوكب العظيم! أنّى لكَ أنْ تشعر بالسعادة إن لم يسطعْ ضوؤكَ على الذين يستنيرون بكَ" (نيتشه) أرسلتْ إليَّ صديقةٌ كريمةٌ هذه الجملة الآنفة، مستلّةً من كتاب "هكذا تكلّم زرادشت" لنيتشه، داعيةً إيّايَ إلى التفكّر في معانيها ودلالاتها، فوعدتُها على الفور، لا بالتفكّر فيها فحسب، بل بأنْ تكون "موضوعًا" لمقالي المقبل. ها هو المقال. المقصود بالكوكب العظيم في جملة نيتشه هي الشمس، التي تشرق على الأشرار وعلى الأخيار. فأيُّ معنًى وأيّ قيمةٍ لأيِّ كوكبٍ عظيم (الشمس) إذا لم يهب نوره المحيي لمَن يستضيء به؟! أمّا المقصود بالكوكب في مقالي فهو الحُكم (الحاكم)، أكان الذي يتولّى السلطة باسم "الشرعيّة"، أم يتولّاها بفعل "السلبطة"، في أشكالها ومراتبها كافّةً. سيّان. هناك مَثَلٌ (زقاقيٌّ) في العامّيّة اللبنانيّة ينطبق على وحدة حال الحكم عندنا، الظاهر والباطن، ...