آموس هوكشتاين (نبيل إسماعيل).
"الأميركيون قاموا بدورهم الإيجابي طبعاً في موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل وتُرفع القبعة لهم جرّاء ذلك" هذا ما قاله سياسي متابع وبدقة من زمان الأوضاع المتشعبة والدقيقة في لبنان الداخلية منها والأخرى المتعلقة بالإقليم على تنوّع دوله "الكبرى" وأدوارها اللبنانية. أضاف أن الأميركيين أرادوا أن ينتهي موضوع الترسيم البحري، وأن يتم التوصّل الى إتفاق تامّ عليه ثم توقيعه قبل الإنتخابات العامة في إسرائيل المقرّر إجراؤها في تشرين الثاني المقبل أو في مطلعه على الأرجح. السبب الأول لموقف الولايات المتحدة هذا هو عدم رغبتها أو بالأحرى عدم رغبة إدارتها برئاسة جو بايدن في أن يُفسح إرجاء الإتفاق والتوقيع عليه الى ما بعد الإنتخابات في المجال أمام إقدام رئيس الوزراء السابق لأكثر من مرة بنيامين نتنياهو على استخدام هذا الموضوع شعبياً من أجل الفوز، كما من أجل التصعيد بتقديم مطالب لا يستطيع لبنان قبولها الأمر الذي يُنهي مفاوضات الترسيم غير المباشرة ويعيدها الى نقطة الصفر. السبب الثاني لموقف الولايات المتحدة الإيجابي من الترسيم هو حرصها على إعطاء رئيس الحكومة الحالية يائير لابيد الفرصة لتحقيق إنتصار أولي داخل الرأي العام في بلاده وفي أوساط الناخبين فيها، كما حرصها على الإيحاء لهؤلاء أنه يحظى بتأييدها في المنافسة الإنتخابية الشرسة، وأنها تفضّل التعامل معه في موضوع ترسيم الحدود البحرية مع لبنان في هذه المرحلة، ...